في ليلة استثنائية بملعب “ريناتو دالارا”، خطف الدولي المغربي نائل العيناوي الأنظار بأداء مذهل قاد به فريقه روما للفوز على مضيفه بولونيا بهدفين دون رد (2-0)، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي.
هذا التألق دفع مدربه، جيان بييرو غاسبيريني، للخروج عن تحفظه المعهود والإشادة بموهبة أسد الأطلس، التي فرضت كلمتها في قلب “السيري آ”.
ولم يكن العيناوي مجرد لاعب في وسط الميدان، بل كان المحرك الرئيسي لانتصار الذئاب، فمنذ الدقيقة السابعة، أثبت علو كعبه بتمريرة حاسمة ذكية وضعت زميله دونييل مالين في مواجهة الشباك ليسجل الهدف الأول.
وقبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول (45+1)، تبادل الأدوار مع مالين، ليرتقي العيناوي ويودع الكرة في الشباك مسجلا الهدف الثاني الذي حسم النقاط الثلاث لروما.
وعقب المباراة، وضع غاسبيريني النقاط على الحروف في تصريح لشبكة “دازن” قائلا: “لقد شاهدنا اليوم العيناوي الحقيقي، الأداء الذي قدمه أمام بولونيا هو التأكيد الذي كنا ننتظره لعودته إلى مستواه العالي”.
وأوضح المدرب الإيطالي أن تراجع مستوى اللاعب سابقا لم يكن فنيا بقدر ما كان ضريبة بدنية: “اللاعب الذي ذهب للمشاركة في الكان، ليس هو نفسه الذي عاد إلينا، لقد استنزفت البطولة طاقته البدنية والذهنية، وكان من الطبيعي أن يمر بفترة فراغ لاستعادة توازنه”.
ورغم الضغوط الإعلامية التي طالبت بإشراكه أساسيا بانتظام، دافع غاسبيريني عن تدويره للتشكيلة، مشيدا باحترافية عمل العيناوي: “نائل فتى رائع، يمتلك شخصية إيجابية جدا داخل غرف الملابس، وهو جاد للغاية في عمله اليومي”.
وأضاف: “أنا من يقرر من يلعب بناء على ما أراه في التدريبات، والعيناوي أثبت اليوم لماذا نثق به كعنصر جوهري في مشروعنا”.
بهذا الفوز، رفع روما رصيده إلى 61 نقطة في المركز الخامس، ليشتعل الصراع على مقاعد دوري أبطال أوروبا، بفضل انتفاضة نائل العيناوي، الذي أكد أن قيمته السوقية المقدرة بحوالي 25 مليون يورو كانت استثمارا في محله.

التعليقات 0