شهد حي مولاي رشيد، وتحديدا (المجموعة 6) بمدينة الدار البيضاء، خلال الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، مواجهات دامية وصفت من طرف سكان المنطقة بحرب شوارع، بعدما اندلعت اشتباكات عنيفة بين مجموعات تنتمي إلى الحي نفسه، باستعمال الأسلحة البيضاء والشهب النارية، ما خلف حالة من الرعب والهلع وسط الساكنة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يوثق تفاصيل الواقعة، حيث ظهر عدد من الأشخاص وهم يتبادلون الاعتداءات بطريقة وصفت بالوحشية، فيما تعرض أحد الأشخاص لإصابات بليغة، خاصة على مستوى القدم، جراء الضرب بالسلاح الأبيض.

وبحسب ما أفاد به مصدر مطلع من أبناء المنطقة لجريدة “آشكاين سبورت”، فإن خلفيات الواقعة تعود إلى خلاف سابق بين الضحية وأحد المشتبه فيهم، بعدما كان الضحية قد وجه له ضربة على مستوى العنق في وقت سابق.

وأضاف المصدر ذاته أن الضحية شوهد خلال الأيام الأخيرة وهو يتجول بالحي حاملا سلاحين أبيضين، قبل أن يصادفه الشخص الذي سبق أن تعرض للاعتداء، ليقوم باستدعاء بعض من رفقائه، حيث هاجموا الطرف الآخر بشكل عنيف وفق ما وثقته مقاطع الفيديو المتداولة.

وأوضح المصدر نفسه أن المتورطين في هذه الأحداث ينتمون لفصائل مشجعي ناديي الرجاء والوداد الرياضيين، إضافة إلى تورط بعضهم في الاتجار بالمخدرات، ما زاد من خطورة الوضع وأجج حالة التوتر داخل الحي.
وفور إشعارها بالواقعة، تدخلت عناصر الشرطة بشكل سريع من أجل إعادة النظام واحتواء الوضع، حيث تمكنت من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 19 و24 سنة، فيما لا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة لتحديد هوية باقي المتورطين المفترضين وتوقيفهم.
وخلفت هذه الأحداث استياءً واسعا وسط سكان المنطقة، الذين طالبوا بتشديد التدخلات الأمنية لمحاربة مظاهر العنف وحمل الأسلحة البيضاء، ووضع حد لحالة الانفلات التي باتت تهدد أمن وسلامة المواطنين، في انتظار ما ستفسر عنه أبحاث الضابطة القضائية.

التعليقات 0