في إشادة رسمية تعكس المكانة المتنامية للتحكيم المغربي قاريا ودوليا، هنأت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط المملكة المغربية والحكم الدولي جلال جيد، عقب اختياره من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن قائمة حكام الساحة الذين سيقودون مباريات نهائيات كأس العالم 2026، المقررة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويعد اختيار جلال جيد إنجازا بارزا للصافرة المغربية، خاصة أنه جاء ضمن قائمة تضم سبعة حكام ساحة أفارقة فقط، في أكبر تمثيل للتحكيم الإفريقي في تاريخ كأس العالم، ما يعكس الثقة المتزايدة التي بات يحظى بها الحكم الإفريقي داخل أكبر المحافل الكروية العالمية.
وأكدت السفارة الأمريكية في تهنئتها أن هذا التتويج الرياضي يتزامن مع استعداد المغرب والولايات المتحدة لاستضافة تظاهرات رياضية عالمية كبرى، معتبرة أن الشغف المشترك بالرياضة يواصل تعزيز علاقات الصداقة التاريخية الممتدة بين البلدين منذ أزيد من 250 عاما.
ولن يقتصر الحضور المغربي في مونديال 2026 على جلال جيد فقط، إذ ستشهد البطولة مشاركة مغربية وازنة على مستوى التحكيم، من خلال تواجد حمزة الفارق ضمن حكام تقنية الفيديو المساعد “الفار”، إلى جانب الحكمين المساعدين مصطفى أكركاد وزكرياء البرينسي، في حضور يعكس التطور اللافت الذي تعرفه منظومة التحكيم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
ويحمل اختيار جلال جيد دلالات تاريخية خاصة، باعتباره يعيد الصافرة المغربية إلى قيادة مباريات كأس العالم من داخل أرضية الميدان، بعد سنوات من الغياب، منذ مشاركة الحكم الراحل سعيد بلقولة الذي قاد نهائي مونديال فرنسا 1998، ثم الحضور المغربي في نسخة 2002، قبل أن يقتصر التمثيل في مونديال قطر 2022 على حكام تقنية الفيديو والمساعدين، من بينهم رضوان جيد وعادل زوراق.
ومن المنتظر أن يدخل الحكام الأفارقة المختارون مرحلة التحضيرات النهائية عبر معسكر تدريبي تقني وبدني تشرف عليه لجنة الحكام التابعة للفيفا، انطلاقا من 31 ماي 2026 بمدينة ميامي الأمريكية، وذلك بهدف الرفع من الجاهزية البدنية وتعزيز الانسجام الفني قبل انطلاق منافسات كأس العالم يوم 11 يونيو 2026.

التعليقات 0