شهدت الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة التي تستضيفها المملكة المغربية إثارة بالغة، بعدما نجح المنتخب المصري في قلب تأخره بهدف أمام نظيره التونسي إلى انتصار مثير بنتيجة (2-1).
اللقاء الذي احتضنته ملاعب أكاديمية محمد السادس بسلا، عرف تقدم نسور قرطاج أولا عبر ضربة جزاء نفذها محمد منصف الثابتي، قبل أن يعادل الفراعنة الكفة بالأسلوب ذاته بواسطة محمد جمال، ثم يقتنصون هدف الفوز الثمين في الشوط الثاني، هذا الفوز رفع رصيد مصر إلى 4 نقاط في صدارة مؤقتة، بينما تجمد رصيد تونس عند نقطة يتيمة، مما يعيد تشكيل خارطة المنافسة بقوة.
هذا التحول المفاجئ في نتائج المجموعة يلقي بظلاله مباشرة على مسار المنتخب الوطني المغربي، حيث يخرجه تماما من دائرة الراحة التكتيكية ويفرض عليه التعامل بحذر شديد مع حسابات التأهل.
وبناء على هذه المعطيات الجديدة، بات بحكم المؤكد أن المواجهة المرتقبة بين المنتخب ومصر في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ستتحول إلى نهائي مبكر، هذه القمة العربية الخالصة لن تكون مجرد مباراة عادية، بل ستشكل المحك الحقيقي لتحديد متصدر المجموعة الذي سيتجنب مواجهات حارقة في الدور القادم، مما يضع ضغطا إضافيا على الأطقم الفنية للمنتخبين للتحضير الذهني والبدني الصارم لهذا الصدام المباشر.
ويدخل الأشبال بقية المنافسات القارية مدعومين بعاملي الأرض والجمهور، وتحت قيادة المدرب تياغو ليما بيريرا الذي يعي جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه للحفاظ على التاج الإفريقي.
وفي سياق هذا الصراع المحموم، يخوض المنتخب الوطني المغربي مواجهة حاسمة مساء اليوم السبت، أمام نظيره الإثيوبي على أرضية مركب محمد السادس بالمعمورة في تمام الساعة الثامنة ليلا.
ويبقى الهدف الأسمى للمنتخب الوطني المغربي يتجاوز مجرد عبور هذا الدور، بل يكمن في تأمين مقعد مبكر في نهائيات كأس العالم للناشئين بقطر، وهو الطموح الذي يتطلب من اللاعبين استغلال كافة الفرص المتاحة وإظهار شخصية البطل في القادم من المواعيد.

التعليقات 0