أثار غياب كل من يوسف النصيري وسفيان أمرابط عن اللائحة الأولية التي أعلنها الناخب الوطني محمد وهبي للدخول في المعسكر الإعدادي الخاص بالمنتخب الوطني المغربي، استعدادا للمشاركة في لنهائيات كأس العالم 2026، الكثير من النقاش داخل الأوساط الرياضية الوطنية، خاصة بالنظر إلى القيمة التقنية والخبرة الكبيرة التي راكمها اللاعبان رفقة أسود الأطلس.
وفي هذا السياق، اعتبر الإطار الوطني الحارس الدولي السابق مصطفى الشادلي، في تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، أن استبعاد يوسف النصيري يبدو أقرب إلى خيار تقني مرتبط بفلسفة المدرب محمد وهبي، الذي يفضل، حسب تعبيره، الاعتماد على مهاجم بمواصفات مختلفة عن المهاجم الكلاسيكي.
وأوضح الشادلي أن وهبي يميل إلى المهاجم الوهمي القادر على النزول للمساندة في بناء اللعب والربط بين الخطوط، بدل رأس الحربة التقليدي الذي يتمركز داخل منطقة الجزاء، مضيفا: “هذا حق المدرب وقناعته التي يجب احترامها”.
ورغم ذلك، شدد المتحدث ذاته على أهمية بروفايل يوسف النصيري داخل المنتخب الوطني، خاصة في المباريات المغلقة التي تعتمد فيها المنتخبات المنافسة على التكتل الدفاعي، حيث تصبح الكرات العرضية والحضور الهوائي من أبرز الحلول الهجومية الممكنة.
وقال الشادلي إن النصيري يملك قدرة كبيرة على استغلال الكرات الهوائية وتسجيل أهداف حاسمة، مضيفا: “إن حضر فمرحبا به، وإن غاب فقد قدم الكثير للمنتخب، وهناك لاعبون آخرون قادرون على شغل هذا المركز”.
وبخصوص غياب سفيان أمرابط، أكد الشادلي أن لاعب ريال بيتيس تطور بشكل لافت في الفترة الأخيرة، ليس فقط على المستوى الدفاعي الذي يعرف به، بل أيضا في الجانب الهجومي، خاصة في عملية إخراج الكرة والمساهمة في بناء الهجمات.
وأشار الإطار الوطني إلى أن المباريات الأخيرة لأمرابط مع فريقه الاسباني أظهرت تطورا واضحا في أسلوب لعبه، بعدما أصبح يتقدم أكثر نحو الأمام ويساهم في إنهاء الهجمات، بل ونجح في تسجيل أهداف أيضا.
وأضاف المتحدث ذاته أن أمرابط يظل من العناصر المهمة داخل المجموعة الوطنية، بالنظر إلى خبرته الدولية الكبيرة وحضوره القوي داخل رقعة الميدان، مؤكدا أن تواجده كان سيكون مفيدا، خصوصا وأن عددا من اللاعبين الشباب ما زالوا في طور التأقلم مع أجواء المنتخب الوطني.
وشهدت القائمة أيضا غياب عدد من الأسماء البارزة التي اعتادت التواجد مع المنتخب الوطني خلال معسكر مارس الماضي، من بينها أشرف حكيمي، ياسين بونو، نصير مزراوي، عز الدين أوناحي، بلال الخنوس، عبد الصمد الزلزولي، سفيان رحيمي وشمس الدين الطالبي، إضافة إلى عيسى ديوب وشادي رياض.
وتباينت أسباب الغيابات بين ارتباط بعض اللاعبين بمباريات حاسمة مع أنديتهم، وعدم جاهزية البعض الآخر بدنيا، فضلا عن رغبة الطاقم التقني في منح بعض العناصر فترة راحة قصيرة بعد موسم طويل وشاق انتهى قبل أيام قليلة فقط.
في حين عرفت قائمة وهبي، حضور مجموعة كبيرة من اللاعبين الجدد، من بينهم سفيان الفوزي لاعب وسط شالكه الألماني وتوفيق بنطيب مهاجم اتحاد تواركة، وسفيان البوفتيني مدافع الوصل الإماراتي، والحارسين الشابين ابراهيم غوميز ويانيس بنشاوش.
وينتظر أن تكشف الأيام المقبلة بشكل أوضح عن ملامح اختيارات محمد وهبي النهائية، قبل الإعلان الرسمي يوم 26 ماي الجاري عن القائمة النهائية للمنتخب الوطني التي ستشارك في نهائيات كأس العالم 2026.

التعليقات 0