استخدمت قوات الأمن المكسيكية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين غاضبين اقتحموا مدخلا مخصصا لمنطقة المشجعين الرئيسية (Fan Zone) في ساحة “سوكالو” الشهيرة بوسط العاصمة، وتبين أن المحتجين هم مجموعات من المعلمين التابعين لنقابة تعليمية محلية، والذين قرروا نقل مطالبهم المعيشية إلى قلب الفعاليات المونديالية لجذب الانتباه الدولي.
وتطالب النقابات التعليمية بزيادات فورية في الأجور وإصلاحات شاملة في نظام التقاعد والسياسات التعليمية في البلاد، وهدد قادة الحراك بالتصعيد وحشد الملايين لتعطيل الأنشطة المصاحبة لكأس العالم، مؤكدين أن تأمين العيش الكريم للمواطن المكسيكي له الأولوية القصوى فوق وسائل الترفيه وكرة القدم.
ولا تقتصر التحديات على قطاع التعليم، إذ تشهد البلاد مسيرات موازية لنشطاء محليين ينددون بمونديال نزع الملكية بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات وتهجير السكان، بالتزامن مع مخاوف أمنية متصاعدة أعرب عنها مشجعون أجانب بشأن السفر، نتيجة موجات العنف الأخيرة المرتبطة بعصابات المخدرات في بعض الولايات.
وفي المقابل، سارعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم لطمأنة المجتمع الدولي، مؤكدة نشر أكثر من 56 ألف شرطي لتوفير الضمانات الأمنية الكاملة لحماية الجماهير، وتأتي هذه التطمينات بينما يسابق المنظمون الزمن لتهدئة الأوضاع قبل المباراة الافتتاحية للمونديال التي ستجمع المكسيك وجنوب إفريقيا في 11 يونيو الحالي على ملعب أزتيكا.

التعليقات 0