أجبرت التقلبات المناخية المفاجئة وصواعق البرق طاقم تحكيم مواجهة المنتخب السعودي ونظيره البورتوريكي على إيقاف المباراة الودية عند الدقيقة 21، وذلك ضمن المعسكر التدريبي للأخضر في مدينة أوستن الأمريكية.
وجاء قرار تعليق اللعب وإخلاء أرضية ملعب كيو 2 التزاما صارما ببروتوكولات السلامة المعتمدة في الملاعب الأمريكية، والتي تفرض إيقاف الأنشطة الرياضية فورا وتحديث العداد الزمني مع كل ومضة برق ترصد في محيط الملعب لحماية الجماهير واللاعبين، على غرار ما حدث في مونديال الأندية الصيف الماضي بأمريكا ايضا.
وعاش لاعبو المنتخبين وجماهير الملعب حالة من الارتباك والانتظار الطويل في الممرات وغرف الملابس لنحو ساعتين متواصلتين، بانتظار إشارة لجان الأرصاد الجوية المحلية، وشكل هذا التوقف المناخي الطويل اختبارا استثنائيا للجاهزية الذهنية والنفسية لعناصر الأخضر، حيث يفرض مثل هذا السيناريو على الأجهزة الفنية والطبية جهدا مضاعفا لإبقاء اللاعبين في أعلى درجات التركيز وتفادي حدوث أي إصابات عضلية أثناء عمليات الإحماء الثانية.
وبعد انفراج الأزمة المناخية والسماح باستكمال مجريات اللقاء، أظهر المنتخب السعودي احترافية عالية بتجاوز آثار التوقف الطويل، حيث نجح سلطان مندش في كسر بياض النتيجة بالهدف الأول في الدقيقة (45+1)، ولم يتراجع الحماس السعودي في الشوط الثاني بل عزز عبد الله الحمدان التقدم بهدف ثانٍ عند الدقيقة، قبل أن يختتم القائد سالم الدوسري الثلاثية بمهارة فردية بالدقيقة 88 لتنتهي المواجهة (3-0).
ورغم صبغة اللقاء الودية، إلا أن عاصفة أوستن منحت الجهاز الفني بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس درسا تكتيكيا ومحاكاة حية لكيفية التعامل مع الظروف الجوية القاسية والطارئة المتوقع حدوثها خلال نهائيات كأس العالم 2026 في قارة أمريكا الشمالية، هذا وينتظر الأخضر اختبارا مناخيا وفنيا آخرا في ختام معسكره عندما يواجه السنغال في التاسع من يونيو الجاري.

التعليقات 0