تواجه اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تحديا مناخيا غير مسبوق، بسبب الارتفاع القياسي في درجات الحرارة المتوقعة هذا الصيف.
ودفع هذا الوضع الاستثنائي عددا من المنتخبات المشاركة إلى دراسة مقترح يسمح للاعبي الاحتياط بمتابعة مجريات المباريات من داخل غرف تبديل الملابس المكيفة، بدلا من الجلوس على دكة البدلاء تحت أشعة الشمس المباشرة، وذلك لتفادي الإجهاد الحراري وحماية سلامتهم البدنية.
وتعتمد الآلية المقترحة لتطبيق هذا الإجراء على تنسيق دقيق بين الجهاز الفني واللاعبين داخل المرفق، ففي حال قرر المدير الفني إشراك أي لاعب بديل، سيتوجه المدرب المساعد مباشرة إلى غرفة تغيير الملابس لإبلاغ اللاعب بالقرار.
ويبدأ اللاعب فورا عمليات الإحماء اللياقية والبدنية داخل الصالات المجهزة، تمهيدا لتوجهه إلى المستطيل الأخضر بكامل جاهزيته ودون التعرض المسبق للإنهاك الحراري الذي قد يؤثر على أدائه.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتجارب مريرة عاشتها الأندية الأوروبية خلال بطولات سابقة أقيمت في أمريكا، حيث اضطر بدلاء فرق كبرى مثل بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند للجوء إلى الغرف المغلقة لمتابعة المباريات عبر الشاشات هربا من الوهج الحارق.
ولم يقتصر الأمر على مقترح غرف الملابس، بل أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم رسميا عن اعتماد استراحات تبريد إجبارية لمدة ثلاث دقائق في كل شوط، مع دراسة جدولة بعض المباريات في الصباح الباكر أو أوقات متأخرة من الليل لتجنب ذروة الطقس السيئ.
على الجانب الآخر، بدأت الأجهزة الفنية للمنتخبات الكبرى في ابتكار حلول علمية لإعداد لاعبيها لهذه الأجواء، حيث اعتمدت منتخبات مثل إنجلترا استخدام خيام حرارية متطورة داخل معسكرات التدريب تحاكي مستويات الرطوبة العالية والحرارة المرتفعة في الملاعب الأمريكية.
وتهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة الجهاز التنفسي والقلبي للاعبين وتدريب أجسادهم على التأقلم السريع، مما يضمن الحفاظ على ريتم البطولة الفني وحماية النجوم من الإصابات الخطيرة المرتبطة بالطقس.

التعليقات 0