أكد الإطار الوطني واللاعب الدولي السابق، عبد الغني العثماني، أن المنتخب البرازيلي الحالي لم يعد ذلك البعبع المهيب الذي كان يزرع الرعب في نفوس منافسيه بمجرد سماع اسمه، مشيرا إلى أن العرض القوي الذي قدمه المنتخب الوطني المغربي في افتتاح مشواره المونديالي أثبت تفوق الأسود ميدانيا، وأكد أن العناصر الوطنية تسير في الطريق الصحيح تحت قيادة تكتيكية حكيمة.
وفي قراءة تحليلية خص بها جريدة “آشكاين سبورت” عقب التعادل التاريخي لأسود الأطلس أمام السيلساو (1-1) في نهائيات كأس العالم 2026، فكك العثماني تفاصيل المواجهة، معرجا على الاختيارات البشرية للناخب الوطني ومستشهدا مفاتيح الموقعة القادمة أمام اسكتلندا.
واستهل العثماني حديثه بوضع اليد على الجرح التاريخي للمنتخب البرازيلي، قائلا: “الجميع لاحظ مستوى المنتخب البرازيلي أمام المغرب، لم يعد ذلك المنتخب المهيب أو الذي يخلق لك المتاعب بمجرد ذكر اسمه، نحن نتحدث عن منتخب صاحب خمس نجمات، لكن الواقع الرقمي يؤكد أنه عاجز عن التتويج باللقب العالمي منذ عام 2002، مما يضع أكثر من علامة استفهام حول تراجع قيمته الكروية مقارنة بحقبته الذهبية بين 1958 و2002.”
وأضاف الدولي السابق أن النجومية الفردية لم تعد تصنع الفارق وحدها، مستشهداً بنجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور الذي اعتبره “كان شبه غائب” رغم لقطة الهدف، ومؤكداً أن مستوى السامبا بات عادياً كباقي الفرق الكبرى المعرضة للخسارة والتعادل. وأردف: “بالأمس، كان بإمكان البرازيل أن تتلقى الهزيمة أمام المنتخب المغربي الذي كان الطرف الأفضل والأخطر، لاسيما في الـ25 دقيقة الأولى من الشوط الأول”.

وفي تحليله للشق التقني، أشاد العثماني بذكاء الناخب الوطني في قراءة المباراة، معتبرا أن الاختيارات البشرية كانت “كرائعة وموزونة، وأوضح: “قراءة أي مباراة تبدأ من التشكيل الأساسي، والصراحة أن المدرب لم يفاجئنا بل ترجم قناعاته التي يعلنها دائما، فالسن ليس مقياسا لديه سواء كان اللاعب في الـ18 أو الـ35 من عمره، المقياس الوحيد هو الجاهزية والعطاء الفوري على أرضية الملعب.”
وثمن المتحدث المردود الدفاعي الصلب بقيادة أشرف حكيمي ونصير مزراوي، إلى جانب الحركية الكبيرة لخط وسط الميدان الذي فرض أسلوبه وسمح للمغرب بالوصول بـ5 تسديدات خطيرة نحو المرمى البرازيلي في الشوط الأول، كما خص الإطار الوطني اللاعب أيوب بوعدي بإشادة خاصة، معتبرا اياه ربحا كبيرا للمنتخب الوطني وبأنه يجسد القيمة المضافة للاعب صاحب 18 ربيعا معتبرا أن الذي لا يقف السن عائقا أمام عطائه السخي.
أما عن التدبير التكتيكي لأطوار اللقاء، فقد وصف العثماني تغييرات وهبي بالمنطقية: “هناك لاعبون لبدء المباراة وآخرون لإنهائها وفق رؤية تكتيكية موحدة، البدلاء دخلوا بنفس العقلية وحافظوا على نفس النسق، مما منح المجموعة إضافة تكتيكية وازنة في الدقائق الحرجة”.
وبخصوص المحطة القادمة لحساب الجولة الثانية، شدد عبد الغني العثماني في تصريحه لـ”آشكاين سبورت” على أن المواجهة ضد اسكتلندا ستكون مغايرة تماما، ولن تخلو من الصعوبة والتعقيد بعد أن أصبح الكتاب المغربي مفتوحا أمام الخصم البريطاني.
وعن أسلوب الخصم، أوضح العثماني: “منتخب اسكتلندا يعتمد أسلوبا بريطانيا خالصا يعتمد على اللعب المباشر، والكرات العرضية عبر الأطراف، مع فرض ضغط عالي وخانق على حامل الكرة، لمواجهة هذا الإعصار التكتيكي، يحتاج الأسود إلى سلاحين رئيسيين وهما اللياقة البدنية العالية والسرعة في التحول.”
واختتم الإطار الوطني تصريحه بنبرة تفاؤلية قوية: “لدينا كل الإمكانيات التقنية والبشرية للرهان على الثلاث نقاط في هذه المباراة، المجموعة الحالية قادرة على حسم اللقاء والوصول إلى النقطة الرابعة في مباراتين، وهو ما سيمنحنا بطاقة العبور ويؤكد أن قطار المنتخب يسير بثبات في الاتجاه الصحيح، ديما مغرب”.

التعليقات 0