نفى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشكل قاطع وجازم، الأنباء والشائعات التي تتردد حول تدخله في الاختيارات التقنية لمدربي المنتخب الوطني المغربي أو فرض أسماء لاعبين بعينهم في اللوائح المستدعاة للمباريات والبطولات.
وجاءت تصريحات رئيس الجامعة خلال استضافته في برنامج بودكاست “أثير مغارب” عبر منصة “الجزيرة 360″، حيث وضع حدا للجدل المستمر حول مدى استقلالية الأطقم الفنية للمنتخبات الوطنية في اتخاذ قراراتها الرياضية.
وبعث لقجع تحديا علنيا لكل الأطر التقنية التي تعاقبت على تدريب أسود الأطلس خلال فترة رئاسته للجامعة، وصرح قائلا: “طوال مسيرتي، لم أتدخل قط في اختيارات المدربين، سواء في ما يتعلق باستدعاء اللاعبين أو استبعادهم، وأنا أتحدى أي شخص أن يسأل جميع المدربين الذين تعاقبوا على المنتخب، من الزاكي إلى رونار، وصولا إلى حاليلوزيتش والركراكي ووهبي، إن كنت قد تدخلت يوما في أي لائحة”.
وأوضح رئيس الجامعة أن إعداد القوائم النهائية يمر عبر مسار تقني خالص يقع تحت الصلاحية الكاملة والمستقلة للطاقم الفني، دون أي ضغط أو إملاءات من المسؤولين الإداريين.
وفي سياق حديثه عن مدى احترامه لصلاحيات الإدارة التقنية، كشف لقجع عن كواليس اللائحة الخاصة بنسخة كأس العالم الحالية بأمريكا كندا والمكسيك، مؤكدا أنه لا يطلع عليها إلا في اللحظات الأخيرة كإجراء تنظيمي لا غير.
وأشار لقجع إلى أن اللائحة الوحيدة التي اطلع عليها مؤخرا كانت الخاصة بالمونديال الحالي، قائلا: “لقد اطلعت عليها قبل ساعة واحدة فقط من الإعلان عنها، وكان ذلك داخل مكتب المدرب وهبي، وقبل ساعة فقط من كشفها للعلن في الندوة الصحفية”.
ولم يخلوا حديث رئيس الجامعة من الطرافة والدعابة لتأكيد موقفه، حيث علق بتهكم على مروجي شائعات تدخله في رسم الخطط واللوائح بالقول: “لو كنت أتدخل في اختيارات مدربي المنتخب، لكان من الأفضل أن أتعلم المزيد من الخطط التكتيكية وأتولى مهمة التدريب بنفسي، خاصة وأن رواتبهم محترمة جدا”.
وتأتي هذه التصريحات الواضحة لتؤكد على فلسفة التسيير التي تنتهجها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تقوم على الفصل التام بين العمل الإداري واللوجستي الذي تسهر عليه الجامعة، والعمل الفني والتقني الذي يظل مسؤولية حصرية لمدرب المنتخب الوطني.

التعليقات 0