كيف يتم إعداد لاعبي المنتخب المغربي ذهنيا للأدوار الإقصائية من المونديال؟ (خبير يجيب)

0

أكد الإطار الوطني والمعد البدني والذهني، مختار جماط، أن إعداد لاعبي المنتخب الوطني المغربي للمرحلة الإقصائية في نهائيات كأس العالم يتطلب مقاربة توازن بين الخبرة الاحترافية والتحفيز النفسي، مشددا على أن الجماهير المغربية تلعب دور الوقود الذهني الأول للمجموعة.

وفي معرض رده على سؤال حول كيفية تجهيز اللاعبين ذهنيا لخوض غمار دور الـ 32 وما يليه من أدوار خروج المغلوب، أوضح جماط خلال استضافته في برنامج “آشكاين فالمونديال”، أن طبيعة التركيبة البشرية لأسود الأطلس تسهل مأمورية الطاقم التقني، نظرا لتوفرهم على لاعبين من طراز عالمي اعتادوا على ضغوطات المسابقات الكبرى.

وفي تصريح فصيح يلخص الفلسفة الذهنية للتعامل مع نجوم النخبة، قال جماط:“عندما تتعامل مع لاعب محترف، فإن الأمر يختلف تماما عن التعامل مع لاعب هاوي، فاللاعب المحترف خاض مسبقا غمار مثل هذه المسابقات الكبرى، سواء في دوري أبطال أوروبا أو كؤوس العالم، وإذا أخذنا لاعبا مثل أشرف حكيمي على سبيل المثال، فهو يصنف حاليا ضمن أفضل خمسة لاعبين في العالم في مركزه، وهذه الفئة من اللاعبين تكون معتادة تماما على هذه الأجواء المشحونة.”

واستطرد المعد الذهني مبينا أن التركيز الأكبر في الإعداد يوجه عادة نحو العناصر الشابة التي تحتاج إلى مواكبة خاصة للاستئناس بهذه البطولات المعقدة: “بعض اللاعبين صغار السن هم من يحتاجون إلى التحضير والتجهيز الذهني ليتأقلموا مع هذه المسابقات، دون أن ننسى أن اللاعبين الآخرين الذين يمتلكون عقلية احترافية كبيرة يتم تجهيزهم كذلك بطرق تتوافق مع خبراتهم”.

وعن الوسائل المعتمدة لشحن بطاريات اللاعبين وتخليصهم من ضغوطات المباريات الإقصائية، أشار جماط إلى أن الحافز الأكبر لا يأتي فقط من قاعات الاجتماعات المغلقة، بل ينبع مباشرة من المدرجات، حيث قال: “كيف نقوم بتجهيزهم؟ هناك عامل الحماس المتبادل، وتأثير رؤية الجماهير المغربية الشغوفة الحاضرة أمامهم في المدرجات، إن تضحيات هذه الجماهير التي تنقلت وسافرت من المغرب إلى الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لمساندة المنتخب الوطني، تشكل في حد ذاتها حافزا ذهنيا هائلا للاعبين، فعندما يشاهد اللاعب هؤلاء المشجعين يلاحقون الفريق ويدعمونه، يتولد لديه دافع قوي يترجمه إلى أداء ونتيجة إيجابية في أرضية الملعب.”

ويذكر أن المنتخب الوطني المغربي نجح في حجز بطاقة العبور إلى دور الـ 32 من العرس العالمي عقب مسار متميز في دور المجموعات، اختتمه بفوز مثير على منتخب هايتي بأربعة أهداف لثنين، في انتظار مواجهة منتخب هولندا خلال الدور القادم حيث يضع الأسود عينهم على مواصلة الرحلة وتكرار الإنجازات التاريخية للكرة المغربية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.