آشكاين سبورت
واصل المنتخب المغربي صناعة التاريخ في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا مستحقا على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد في دور ثمن النهائي، ليحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخه، مؤكدا مكانته كأحد أبرز منتخبات النسخة الحالية.
ولم يكن هذا التأهل مجرد إنجاز رياضي، بل حمل معه سلسلة من الأرقام القياسية التاريخية التي عززت ريادة أسود الأطلس على المستويين العربي والإفريقي، سواء على صعيد النتائج الجماعية أو الإنجازات الفردية.
وبات المنتخب المغربي أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور ربع النهائي في نسختين مختلفتين من كأس العالم، بعد إنجاز مونديال قطر 2022، كما رفع رصيده إلى 27 هدفا في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ليصبح صاحب أفضل سجل تهديفي بين جميع المنتخبات الإفريقية.
وعزز المغرب كذلك رقمه القياسي كأكثر منتخب عربي تسجيلا للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم، بعدما وصل إلى 10 أهداف في مونديال 2026، متجاوزا الرقم السابق الذي كان بحوزة المنتخب الجزائري برصيد سبعة أهداف في نسخة 2014.
وفي الأدوار الإقصائية، واصل أسود الأطلس تحطيم الأرقام، بعدما أصبحوا أول منتخب إفريقي يسجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، كما انفردوا بكونهم المنتخب الإفريقي الوحيد الذي حقق انتصارين في الوقت الأصلي خلال المباريات الإقصائية، بعد الفوز على البرتغال في ربع نهائي مونديال 2022، ثم على كندا في ثمن نهائي نسخة 2026.
وعلى مستوى الجهاز الفني، دخل المدرب محمد وهبي التاريخ بعدما أصبح ثاني مدرب إفريقي يقود منتخبا إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم، بعد مواطنه وليد الركراكي الذي حقق الإنجاز ذاته في مونديال قطر 2022، في تأكيد جديد على تطور المدرسة التدريبية المغربية.
كما واصل المنتخب المغربي الحفاظ على سجله الخالي من الهزائم، بعدما مدد سلسلة مبارياته دون خسارة إلى 34 مباراة متتالية في مختلف المسابقات، في واحدة من أطول السلاسل في تاريخ الكرة الإفريقية.
وعلى الصعيد الفردي، خطف إبراهيم دياز الأضواء بعدما صنع هدفين أمام كندا، ليرفع رصيده إلى أربع تمريرات حاسمة في البطولة، مسجلا رقما قياسيا جديدا كأكثر لاعب إفريقي صناعة للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.
بدوره، كتب عز الدين أوناحي اسمه بأحرف من ذهب بعدما أصبح أول لاعب إفريقي يسجل ثنائية في مباراة إقصائية بالمونديال منذ 24 عاما، وذلك منذ السنغالي هنري كامارا الذي سجل ثنائية في شباك السويد خلال نسخة 2002.
وتؤكد الأرقام حجم الهيمنة المغربية في الأدوار الإقصائية، إذ إن المنتخبات الإفريقية حققت عبر تاريخ كأس العالم ثمانية انتصارات فقط في المباريات الإقصائية، ويتصدر المنتخب المغربي القائمة بأربعة انتصارات كاملة، أي نصف إجمالي الانتصارات الإفريقية، بينما تتقاسم الكاميرون والسنغال وغانا ومصر الانتصارات الأربعة الأخرى بواقع فوز واحد لكل منتخب.
وبهذه الأرقام والإنجازات، يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كأفضل ممثل للكرة العربية والإفريقية في تاريخ كأس العالم، واضعاً نصب عينيه مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد في ربع النهائي عندما يواجه المنتخب الفرنسي في قمة مرتقبة.

تعليقات الزوار ( 0 )