رد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو على منتقدي كأس العالم، متهما إياهم بنشر “الكراهية والشائعات الكاذبة”، مؤكدا أن البطولة لم تحمل سوى “الفرح والسعادة”، رغم الانتقادات والجدل اللذين رافقا تنظيمها.
وفي رسالة مفتوحة نُشرت الإثنين، دعا إنفانتينو منتقديه إلى “التوقف لحظة للتأمل والتفكر والصلاة” بعد بطولة طغت عليها جدالات تراوحت بين أسعار التذاكر ومشكلات التأشيرات.وكتب إنفانتينو “آسف لأن الكراهية والانتقادات استحوذت عليكم إلى درجة أنكم فاتكم كل ذلك”.
وأضاف “إلى أولئك الجالسين خلف أقلامهم وأوراقهم، وخلف شاشاتهم، ينشرون الكراهية والشائعات الكاذبة، أقول إنكم بينما تجلسون هناك، كنا نحن في الاتحاد الدولي في الخطوط الأمامية ننظّم ونعمل بجد ونقدّم أفضل عرض في العالم”.وتابع “لم نشهد أي عنف أو حوادث، وتمتعنا بنسبة 100% من السلامة والأمن، ولم يكن هناك سوى الفرح والسعادة!”.
بطولة رافقها الجدلهيمنت الأسعار الباهظة، التوترات الجيوسياسية، ظلال النزاعات، إضافة إلى خطر موجات الحر الشديدة خلال الصيف، على التحضيرات لكأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
كما أثارت مشاركة إيران، على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالأزمة الداخلية في هايتي وتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تدقيقا متجددا في القيود المتعلقة بالتأشيرات والسفر.
وأصبح الحكم الصومالي عمر أرتان على الأرجح أبرز المتضررين من حملة التشدد في سياسات الهجرة التي يقودها الرئيس دونالد ترامب، بعدما مُنع من دخول الولايات المتحدة.
وقال إنفانتينو “بينما كنتم تنشرون الكراهية، كنا نعمل بلا كلل لتوحيد بلدين في حالة حرب.
دخلت إيران إلى الولايات المتحدة من دون أي حوادث أو صراع. وقد مُنح المنتخب الإيراني تأشيرات الدخول لأن كرة القدم تتعلق بالسلام، لا بالسياسة”.
وأضاف “كما مُنحت التأشيرات لدول تواجه مشكلات صحية خطيرة أو تحديات أخرى.
لقد ركزتم على قلة من الأشخاص الذين رُفضت تأشيراتهم، وتجاهلتم الملايين الذين حصلوا عليها من مختلف أنحاء العالم”.
وتطرق إنفانتينو أيضا إلى الانتقادات التي طالت التحكيم في كأس العالم، بعدما تبيّن أن ترامب طلب شخصيا منه مراجعة عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة التي فُرضت على المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، ما سمح له بالمشاركة أمام بلجيكا في الدور ثمن النهائي.
وقال “من المفهوم عدم رضاكم عن بعض القرارات التي اتخذتها الجهات المختصة، لكن يرجى الرجوع إلى السجلات العامة: مثل هذه القرارات شائعة في بعض أهم البطولات”.
وأضاف “في الواقع، فإن القرارات التحكيمية “المثيرة للجدل” أو الأحكام التأديبية الغريبة، مثل البطاقات الحمراء أو الصفراء التي قد تكون مُنحت عن طريق الخطأ، أو القرارات اللاحقة بعدم إيقاف اللاعبين في بعض الحالات، هي أمور روتينية ومقبولة على نطاق واسع في بعض أكبر البطولات في العالم”.
وختم “ومن المثير للاستغراب أن الدول نفسها التي تعتمد هذه الممارسات هي التي توجه الانتقادات”.أ ف ب
