صعد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفيرين، لهجته تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، مطالبا إياه بالاستقالة من منصبه، في ظل تصاعد الخلافات حول طريقة إدارة الهيئة الكروية العالمية، وذلك خلال ظهوره في بودكاست “The Rest Is Politics”.
وأكد تشيفيرين أن إنفانتينو يتعين عليه الرحيل من رئاسة الفيفا، ملوحا بإمكانية ظهور منافس قوي في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في مارس، لكنه شدد في المقابل على أنه لا يعتزم الترشح لخلافته، مفضلا مواصلة مهامه على رأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وجاءت انتقادات تشيفيرين في سياق الجدل الذي أثاره مشروع “FIFA Forward Enterprise”، المرتبط بخطة لبيع حصة من الحقوق التجارية الخاصة بكأس العالم للمستثمرين.
واعتبر رئيس اليويفا أن المشروع يمثل توجها خطيرا، وذهب إلى حد وصفه بأنه أسوأ من مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي أثار أزمة كبيرة في كرة القدم الأوروبية خلال السنوات الماضية.
وتزامنا مع ذلك، أعلنت اتحادات كرة القدم في دول الشمال الأوروبي، الدنمارك والسويد والنرويج وفنلندا وأيسلندا وجزر فارو، فقدانها الثقة في إنفانتينو، معربة عن اعتراضها على طريقة إدارته للاتحاد الدولي، في خطوة تعكس اتساع دائرة المعارضة داخل الفيفا.
في المقابل، لا يبدو أن إنفانتينو مستعد للتراجع عن موقفه، إذ يواصل تحركاته لحشد الدعم قبل الانتخابات المقبلة، مستندا إلى علاقاته مع عدد من الاتحادات القارية والوطنية، في مواجهة الضغوط الأوروبية المتزايدة.
وفي هذا السياق، حضر رئيس الفيفا إلى جمهورية الدومينيكان في إطار تحركاته داخل منطقة الكاريبي، سعيا إلى ضمان مساندة اتحادات المنطقة، رغم اعتراض رئيس اتحاد الكونكاكاف، فيكتور مونتالياني، على هذه الزيارة.
ودافع إنفانتينو عن سياساته، مؤكدا أن هدفه الأساسي يتمثل في تطوير كرة القدم على المستوى العالمي وتقليص الفوارق بين الدول الكبرى وبقية الاتحادات، متهما بعض الأطراف بمحاولة عرقلة تقدم الدول الأخرى والاستفادة بشكل أكبر من موارد كرة القدم العالمية.
وتشير موازين القوى الحالية إلى وجود مواجهة متصاعدة بين إنفانتينو وعدد من مراكز النفوذ داخل كرة القدم الدولية، في ظل معارضة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب مواقف غير داعمة من الاتحاد الآسيوي واتحاد الكونكاكاف، مقابل استمرار حصول رئيس الفيفا على دعم قوي من الاتحاد الأفريقي واتحاد أمريكا الجنوبية، ما ينذر بانتخابات مرتقبة قد تكون من الأكثر حساسية في تاريخ الاتحاد الدولي.
