أتم الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي، اليوم الثلاثاء، فحوصاته الطبية بنجاح في مدينة مانشستر، تمهيدا لانضمامه رسميا إلى مانشستر سيتي قادما من نادي ليل الفرنسي، في صفقة تاريخية تبلغ قيمتها الإجمالية 100 مليون يورو.
وأكد الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو أن بوعدي اجتاز الفحوصات الطبية بنجاح، مشيرا إلى أن جميع الوثائق المتعلقة بالصفقة تم توقيعها من طرف الناديين، على أن تبلغ قيمة الانتقال 95 مليون يورو كقيمة ثابتة، إضافة إلى 5 ملايين يورو كحوافز ومتغيرات، كما يرتبط اللاعب بعقد يمتد لخمس سنوات، مع خيار التمديد لموسم إضافي.
وبهذه الصفقة، يكتب بوعدي اسمه في تاريخ كرة القدم الفرنسية والمغربية، إذ سيصبح أغلى لاعب يغادر الدوري الفرنسي نحو ناد أجنبي، كما تمثل الصفقة أغلى عملية بيع في تاريخ نادي ليل، بعدما قرر النادي الفرنسي التخلي عن موهبته البالغة 18 عاماً مقابل عرض مالي ضخم.
ويأتي انتقال بوعدي إلى مانشستر سيتي بعد موسم مميز مع ليل، خاض خلاله 30 مباراة في الدوري الفرنسي، قبل أن يلفت الأنظار بشكل أكبر خلال كأس العالم 2026 رفقة المنتخب المغربي، حيث شارك أساسيا في خمس من أصل ست مباريات، وساهم في بلوغ أسود الأطلس الدور ربع النهائي.
ومن المنتظر أن يشكل بوعدي إضافة مهمة لخط وسط مانشستر سيتي تحت قيادة المدرب إنزو ماريسكا، خصوصا في ظل التغييرات الكبيرة التي عرفها الفريق على مستوى وسط الميدان، ورحيل الإسباني رودري إلى برشلونة، غير أن التقارير تشير إلى أن اللاعب لا ينظر إليه بالضرورة باعتباره بديلا مباشرا لرودري، في ظل وجود أكثر من خيار لتعويضه داخل تشكيلة الفريق.
ويعد بوعدي من أبرز المواهب التي تدرجت في أكاديمية ليل، حيث فرض نفسه مع الفريق الأول في سن مبكرة جدا، قبل أن يتحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز لاعبي خط الوسط الصاعدين في فرنسا.
ويعتمد اللاعب على قدراته في مركز الوسط الدفاعي، إلى جانب جودة التمرير والقدرة على قراءة اللعب وبناء الهجمات من الخلف، وهي مؤهلات جعلته محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.
وبانتقاله إلى مانشستر سيتي، يدخل أيوب بوعدي مرحلة جديدة من مسيرته الاحترافية، في واحدة من أكبر الصفقات التي شهدتها سوق الانتقالات الأوروبية هذا الصيف، ليصبح بذلك أحد أبرز الوجوه المغربية الصاعدة في كرة القدم العالمية.
