القائمة

6 مدربين برتغاليين في البطولة الاحترافية وسط هجرة للأطر الوطنية

آشكاين سبورت الخميس 27 أغسطس 2026 - 15:10
شارك المقال

تشهد البطولة الوطنية الاحترافية في موسمها الجديد (2026/2027) حضورا لافتا للمدرسة البرتغالية، التي باتت تفرض نفسها بقوة على المشهد التدريبي المغربي، في مقابل تنامي حضور المدربين المغاربة خارج المملكة، في صورة تعكس اتساع دائرة التبادل بين الكرة المغربية والمدارس التدريبية الأجنبية.

ويصل عدد المدربين البرتغاليين الذين يقودون الأندية في القسم الأول إلى ستة أسماء، ويتعلق الأمر ببيدرو كونسالفيس مع الجيش الملكي، وباولو سيرجيو بريتو مع الوداد الرياضي، وروي ألميدا مع المغرب الفاسي، وريكاردو فورموزينيو مع الفتح الرياضي، وريكاردو شيو مع الدفاع الحسني الجديدي، إضافة إلى جورجي بايشاو، المعروف بباتشاو، الذي يشرف على النادي المكناسي.

ويملك كل اسم من هؤلاء المدربين مسارا مختلفا، لكن القاسم المشترك بينهم هو الحضور القوي للمدرسة البرتغالية القائمة على التكوين التكتيكي والعمل العلمي والتحليل، إلى جانب الاستفادة من تجارب سابقة في أوروبا وإفريقيا والمنطقة العربية.

ويبرز باولو سيرجيو بخبرته مع أندية برتغالية وسعودية، فيما راكم بيدرو كونسالفيس تجربة إفريقية مهمة مع منتخب أنغولا والأندية التنزانية، بينما يملك ريكاردو فورموزينيو تجربة لافتة كمساعد لجوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد وتوتنهام، فضلا عن تجاربه كمدرب رئيسي في إفريقيا والمغرب. أما روي ألميدا وباتشاو، فهما ليسا غريبين عن أجواء البطولة المغربية، في وقت يمثل فيه ريكاردو شيو وجها شابا للمدرسة البرتغالية، مع تركيزه على التحليل الرقمي وتطوير اللاعبين.

هذا الحضور البرتغالي المكثف يطرح تساؤلا حول أسباب الإقبال المتزايد على المدربين القادمين من البرتغال، خصوصا في ظل اعتماد الأندية بشكل متزايد على المقاربات الحديثة في الإعداد والتدريب، والبحث عن أطر تتوفر على تكوين أكاديمي وخبرة متنوعة، فضلا عن نجاح عدد من المدربين البرتغاليين في تجاربهم السابقة داخل القارة الإفريقية.

وفي المقابل، تبدو الصورة مختلفة بالنسبة للأطر الوطنية، التي بدأت بدورها في تصدير خبراتها إلى دوريات ومنتخبات خارج المغرب فقد اختار عدد من المدربين المغاربة خوض تجارب جديدة خارج البطولة، على غرار بادو الزاكي مع المنتخب الأردني، والحسين عموتة مع الأهلي المصري، وطارق السكتيوي مع المنتخب العماني، إضافة إلى أمين بنهاشم مع مودرن سبورت المصري، وعبد السلام وادو مع أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي، وعصام الشرعي مع ك.ف.س ويسترلو البلجيكي، بينما يعمل عادل رمزي ضمن الطاقم الفني للمنتخب الهولندي إلى جانب تشافي هيرنانديز وغيرهم من الأسماء.

وبينما تستقطب البطولة الاحترافية أسماء برتغالية ذات تجارب دولية وإفريقية، تواصل الكرة المغربية بدورها تصدير مدربيها نحو تجارب خارجية، ما يعكس تحولا مهما في موقع المغرب داخل الخريطة الكروية الدولية، فالمشهد لم يعد يقتصر على استقدام الخبرات الأجنبية إلى البطولة، بل أصبح المدرب المغربي نفسه حاضرا بشكل متزايد في أندية ومنتخبات خارج المملكة، في مؤشر على ارتفاع قيمة المدرسة التدريبية المغربية واتساع الاعتراف بها.

وبذلك، تبقى الساحة التدريبية المغربية أمام مفارقة لافتة، مدرسة برتغالية تتوسع داخل البطولة، ومدرسة مغربية تشق طريقها خارج الحدود، في انتظار أن تكشف نتائج الموسم مدى نجاح هذا التوجه بالنسبة للأندية الوطنية، وما إذا كان المدربون المغاربة قادرين على مواصلة ترسيخ حضورهم في الخارج.

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *