يواصل الناخب الوطني المغربي محمد وهبي جولته الأوروبية المكثفة، في إطار تحضيراته لإعادة ترتيب أوراق المنتخب الوطني الأول، والوقوف عن قرب على جاهزية عدد من اللاعبين المغاربة المحترفين في مختلف الدوريات الأوروبية، وذلك قبل انطلاق الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وفي هذا السياق، حضر وهبي، رفقة مساعده جواو ساكرامنتو، في مدرجات ملعب أليانز أرينا لمتابعة مواجهة بايرن ميونخ أمام شتوتغارت، برسم الجولة الأولى من الدوري الألماني لموسم 2026-2027.
وخصص الطاقم التقني جزءا من متابعته للدوليين إسماعيل الصيباري وبلال الخنوس، حيث دخل الأول بديلا في الدقيقة 61 وقدم مردودا لافتا، بعدما ساهم في فوز فريقه العريض (5-1) بصناعته هدفين، بينما شارك الخنوس في ظهوره الأول مع شتوتغارت منذ الدقيقة 74.
وعقب نهاية اللقاء، التقى وهبي وساكرامنتو بمدرب بايرن ميونخ فينسنت كومباني، في لقاء جمع الطرفين وتخللته أحاديث حول اللاعبين.
وتندرج هذه التحركات ضمن جولة أوروبية أوسع يقودها وهبي، مستفيدا من تجربته التي تمتد لأكثر من 17 عاما في الملاعب الأوروبية، حيث يركز على أربعة محاور رئيسية، ويتقدمها متابعة المواهب المغربية الصاعدة وتحصينها دوليا، من خلال مراقبة عدد من الأسماء التي دخلت دائرة اهتمام الطاقم التقني، على غرار عبد الله وزان، الذي تنقل وهبي وساكرامنتو إلى أمستردام لمتابعته والحديث معه عقب تألقه مع أياكس، إلى جانب وائل موحيا لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ، وأيمن عصاب المنتقل حديثا إلى موناكو، فضلا عن سفيان الفوزي لاعب شالكه الألماني وعثمان معما نجم واتفورد.
كما تشمل الجولة متابعة اللاعبين الذين غيروا أنديتهم خلال فترة الانتقالات الصيفية، بهدف تقييم مدى انسجامهم وجاهزيتهم في محطاتهم الجديدة.
ولا تقتصر تحركات الناخب الوطني على الجوانب الفنية، إذ يولي وهبي أهمية كذلك للجانب الصحي والبدني، من خلال الاطمئنان على وضعية عدد من ركائز المنتخب، وفي مقدمتهم نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي وأمين حارث، إلى جانب إعادة تقييم بعض عناصر الخبرة وتوسيع قاعدة الاختيارات، مع متابعة جاهزية أسماء أخرى مثل عمران لوزا وسفيان بنجديدة، سعيا لتعزيز عمق تشكيلة المنتخب قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتأتي هذه الجولة في وقت يقترب فيه المنتخب الوطني من الدخول في معسكره الإعدادي لشهر شتنبر، حيث من المنتظر أن ينطلق التجمع يوم 21 شتنبر بمركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، على أن يخوض أسود الأطلس خمس حصص تدريبية قبل خوض أولى مبارياتهم الرسمية.
وسيواجه المنتخب الوطني نظيره الغابوني يوم 25 شتنبر بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، قبل أن يشد الرحال إلى جنوب إفريقيا عبر رحلة خاصة، استعدادا لمواجهة ليسوتو يوم 29 شتنبر بملعب تويوتا ستاديوم بمدينة بلومفونتين، انطلاقا من الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي.
وتتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عقب المباراتين الرسميتين، إلى برمجة مباراة ودية ثالثة أمام أحد المنتخبات الإفريقية قبل إسدال الستار على فترة التوقف الدولي، في خطوة ترمي إلى منح الطاقم التقني فرصة إضافية لاختبار عدد من الخيارات وتوسيع قاعدة اللاعبين القادرين على حمل قميص المنتخب الوطني.
