واصل المهاجم المغربي يونس ابن الطالب تألقه اللافت في الملاعب الألمانية، بعدما قاد فريقه آينتراخت فرانكفورت إلى تقدم مثير أمام يونيون برلين، اليوم السبت، ضمن منافسات الدوري الألماني، بتسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في مباراة الجولة الحالية من البوندسليغا.
وقدم ابن الطالب، البالغ من العمر 22 عاما، عرضا هجوميا مميزا، بعدما نجح في قلب تأخر فريقه إلى تقدم بفضل حسه التهديفي، حيث سجل هدفين متتاليين في ظرف دقيقتين، قبل أن يعود ليكمل ثلاثيته في الدقيقة 67، مؤكدا جاهزيته البدنية والفنية بعد عودته من إصابة سابقة على مستوى الرباط الصليبي.
واحتفل المهاجم الشاب بأهدافه بسجدة شكر لله فوق أرضية الملعب، وسط تفاعل زملائه والجماهير، كما شاركه الدولي المغربي أيوب الميموني فرحة التألق، في مشهد زاد من أجواء الاحتفال داخل ملعب آينتراخت فرانكفورت.
ويكتسي هذا الهاتريك أهمية خاصة بالنسبة لابن الطالب، باعتباره أول هاتريك في النسخة الحالية من الدوري الألماني، ما جعله أحد أبرز الأسماء التي خطفت الأنظار مع بداية موسم 2026-2027.
ولم يقتصر صدى تألق ابن الطالب على الجانب الرياضي، بل أعاد أيضا فتح ملف مستقبله الدولي، في ظل امتلاكه الجنسيتين المغربية والألمانية وعدم حسمه بعد للمنتخب الذي سيدافع عن ألوانه مستقبلا.
وكان اللاعب قد أكد في وقت سابق أنه لم يتخذ قراره النهائي بشأن مستقبله الدولي، وهو ما يبقي الباب مفتوحا أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الألماني لكرة القدم للتحرك من أجل كسب خدماته.
ويأتي تألق ابن الطالب في توقيت حساس، قبل انطلاق فترة التوقف الدولي لشهر شتنبر، التي سيخوض خلالها المنتخب المغربي مباراتين أمام الغابون وليسوتو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وتشير المعطيات إلى أن الناخب الوطني محمد وهبي، الذي يقوم بجولة أوروبية لمتابعة عدد من المحترفين المغاربة، يولي اهتماما خاصا بملف ابن الطالب، ومن المنتظر أن تكون ألمانيا إحدى محطات جولته لمتابعة اللاعب عن قرب وتقييم إمكانية توجيه الدعوة إليه.
وبعد الهاتريك الأخير، بات ابن الطالب أمام فرصة قوية لفرض نفسه على حسابات المنتخب الوطني المغربي، خصوصا في ظل حاجة أسود الأطلس إلى خيارات هجومية جديدة، في وقت قد يشهد فيه ملف اللاعب منافسة مع الجانب الألماني، الذي يملك بدوره إمكانية الاستفادة من خدماته.
وبذلك، لم يكن هاتريك ابن الطالب مجرد تألق فردي في البوندسليغا، بل قد يتحول إلى نقطة مفصلية في تحديد الوجهة الدولية للمهاجم الشاب، الذي أصبح اسمه حاضرا بقوة في حسابات المغرب وألمانيا.
