تصاعدت حدة الخلاف بين الدولي المغربي حكيم زياش وإدارة نادي الوداد الرياضي، برئاسة إبراهيم العسري، بعدما انتقلت الأزمة من كواليس النادي إلى العلن، في ظل خلاف مالي وفني بات يهدد باستمرار اللاعب داخل القلعة الحمراء.
وتعود جذور الأزمة إلى الوضعية المالية للعقد الذي يربط زياش بالوداد، والذي وقعه اللاعب في أكتوبر 2025 خلال فترة رئاسة هشام آيت منا، ويمتد لموسمين، براتب يعد من بين الأعلى في تاريخ البطولة الوطنية، ومع تولي المكتب المسير الجديد برئاسة إبراهيم العسري، دخل الطرفان في نقاش بشأن ضرورة مراجعة الراتب، في ظل صعوبة تحمل خزينة النادي لهذه الكلفة، غير أن زياش تمسك ببنود عقده ورفض إجراء أي تخفيض على مستحقاته.
ولم يبق الخلاف محصورا في الجانب المالي، بعدما اتخذت الإدارة مجموعة من القرارات التي اعتبرت مؤشرا على توتر العلاقة بين الطرفين. وكان أبرزها استبعاد زياش من المباراة الودية ليوم أمس أمام نهضة الزمامرة، رغم حضوره بالملعب، قبل أن يتم إسقاط اسمه أيضا من قائمة الفريق التي توجهت إلى مدينة أكادير لخوض المعسكر الإعدادي المغلق.
هذه التطورات دفعت اللاعب إلى الخروج عن صمته والرد بشكل مباشر عبر حسابه الرسمي على موقع “إنستغرام”، حيث وجه رسالة قوية إلى رئيس النادي، قال فيها: “اذهب واسأل رئيسك لماذا رفض السماح لي بلعب المباراة، وعدم الذهاب إلى أكادير.. ربما سيكذب بشأن ذلك كما هو الحال دائما”.
وتسببت هذه الخرجة في رفع منسوب التوتر داخل محيط النادي، خصوصا في ظل حالة من الغضب لدى عدد من المنخرطين وبعض لاعبي الفريق، بسبب الطريقة التي تم بها تدبير ملف أحد أبرز نجوم الفريق، وسط انتقادات لطريقة التواصل وإدارة الخلاف.
وأمام وصول العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة متقدمة من التوتر، تتجه إدارة الوداد إلى دراسة إمكانية التوصل إلى اتفاق مع زياش لفسخ العقد بالتراضي، في محاولة لتجنب استمرار الوضع الحالي وما قد يترتب عنه من أعباء مالية وفنية.
وفي المقابل، يبقى موقف اللاعب متمسكا بعقده، ما يجعل مستقبل زياش داخل الوداد مفتوحا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات بين الطرفين خلال الأيام المقبلة، وما إذا كان بالإمكان احتواء الأزمة وإعادة اللاعب إلى المجموعة، أم أن الخلاف الحالي سيقود إلى نهاية مبكرة لعلاقته بالنادي الأحمر.
