بعد أيام قليلة من تتويج المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة بالميدالية البرونزية في مسابقة كرة القدم ضمن دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط “تارانتو 2026″، عقب فوزه بثلاثية نظيفة على المنتخب الإيطالي في مباراة تحديد المركز الثالث، كشفت وسائل إعلام إيطالية عن فتح النيابة العامة بمدينة تارانتو تحقيقا بشأن واقعة يشتبه في ارتباطها بأحد لاعبي المنتخب المغربي المشارك في الدورة.
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية الرسمي Rai News فقد تقدمت شابة فرنسية، وهي رياضية مشاركة بدورها في الألعاب المتوسطية، بشكوى تتعلق بمحاولة اعتداء جنسي، يزعم أنها وقعت على متن سفينة سياحية كانت مخصصة لإقامة الرياضيين المشاركين في دورة تارانتو، وأوضحت المعطيات أن الشابة تمارس رياضة ألعاب القوى، بعدما كانت المعلومات الأولية قد أشارت إلى ممارستها رياضة الكرة الطائرة.
ووفق المصدر ذاته، باشرت الشرطة الإيطالية تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة، حيث يجري الاستماع إلى عدد من الشهود وجمع الأدلة التي من شأنها المساعدة في إعادة تفاصيل الواقعة، كما يعمل المحققون على فحص تسجيلات كاميرات المراقبة داخل السفينة، خصوصا تلك الموجودة بالقرب من منطقة المسبح، من أجل التحقق من ملابسات الحادث وتحديد ما جرى بدقة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الرياضية الفرنسية رفضت، وفق روايتها، محاولات التقرب ذات الطابع الجنسي من الشخص المشتبه فيه، قبل أن تستمر هذه المحاولات، ما دفعها إلى طلب المساعدة، الأمر الذي لفت انتباه طاقم السفينة.
وعلى إثر ذلك، تدخلت فرق الإسعاف والشرطة، فيما نقلت الشابة إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية، قبل أن تعود إلى مقر إقامة الرياضيين، دون تسجيل إصابات بحسب المعطيات المنشورة.
وفي المقابل، أكدت التقارير الإيطالية أنه لم يتم حتى الآن توجيه أي اتهام رسمي أو اتخاذ إجراءات قضائية ضد اللاعب المغربي، الذي حدد المحققون هويته، كما أنه غادر إيطاليا رفقة الوفد المغربي وعاد إلى المملكة.
وتبقى القضية في مرحلة التحقيق، في انتظار استكمال الاستماع إلى الشهود وتحليل الأدلة وتسجيلات كاميرات المراقبة، بهدف التحقق من ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، كما أن ما يتم تداوله في هذه المرحلة يندرج ضمن معطيات تحقيق جارٍ، ولا يشكل حكماً أو إدانة للاعب المعني بالأمر.
