تلقى المنتخب الوطني المغربي ضربة موجعة مع بداية الموسم الكروي الجديد، بعدما تعرض أربعة من لاعبيه الدوليين لإصابات قوية، في ظرف وجيز، ما يهدد بغيابهم عن الاستحقاقات المقبلة لأسود الأطلس، وعلى رأسها مباراتا الغابون وليسوتو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وكان المهاجم الدولي المغربي أيوب الكعبي، نجم أولمبياكوس اليوناني، آخر ضحايا هذه الإصابات، بعدما تعرض، يوم أمس السبت، لكسر على مستوى عظم الساق خلال مباراة فريقه أمام فولوس، لحساب الجولة الثالثة من الدوري اليوناني.
وجاءت الإصابة في الدقيقة 44، بعدما انطلق الكعبي نحو الكرة داخل منطقة الجزاء، ونجح في لمسها قبل وصول حارس فولوس ماريوس سيامبانيس، غير أن الأخير سقط بثقله على ساق المهاجم المغربي، في مشهد مقلق اضطر على إثره الكعبي إلى مغادرة أرضية الملعب محمولا على نقالة، قبل نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات والأشعة اللازمة، وتشير المعطيات الأولية إلى إصابة خطيرة قد تستوجب تدخلا جراحيا، ما يهدد بإبعاده عن الملاعب لفترة طويلة.
وقبل الكعبي، تلقى المنتخب المغربي ضربة أخرى بإصابة المدافع شادي رياض، لاعب كريستال بالاس الإنجليزي، بقطع في الرباط الصليبي للركبة. وكان اللاعب قد تعرض للإصابة خلال مواجهة فريقه أمام إيفرتون، يوم 22 غشت الماضي، في افتتاح منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث غادر الملعب محمولاً على نقالة في الدقيقة 72.
وتعد هذه الإصابة الثانية من نوعها في مسيرة شادي رياض، البالغ من العمر 23 عاما، ومن المنتظر أن تفرض عليه غيابا طويلا، قد يمتد لمعظم الموسم الحالي، ما يجعله خارج حسابات المنتخب الوطني خلال الاستحقاقات المقبلة.
كما أعلن النادي الأهلي المصري إصابة الظهير الأيسر المغربي يوسف بلعمري بقطع في الرباط الصليبي، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال مباراة ودية أمام بادالونا الإسباني في غشت الماضي. وخضع اللاعب لعملية جراحية في ألمانيا تحت إشراف الجراح كريستيان برال، قبل عودته إلى المغرب من أجل مواصلة برنامجه التأهيلي والعلاجي.
ولم تتوقف قائمة المصابين عند هذا الحد، بعدما تعرض المدافع المغربي مروان سعدان، قائد الفتح السعودي، لإصابة مقلقة على مستوى الساق خلال مواجهة التعاون، مساء أمس السبت، ضمن الجولة الخامسة من دوري روشن السعودي.
ووقعت الإصابة في الدقيقة 44، إثر التحام قوي مع مواطنه عبد الرزاق حمد الله، مهاجم التعاون، بعدما انزلق الأخير وسقط بثقله على قدم سعدان. واضطر قائد الفتح إلى مغادرة أرضية الملعب محمولا على نقالة، في انتظار خضوعه للفحوصات الطبية والأشعة لتحديد طبيعة الإصابة ومدة غيابه.
وتأتي هذه الانتكاسات في توقيت حساس بالنسبة للناخب الوطني محمد وهبي، الذي يستعد لقيادة المنتخب المغربي في بداية مشواره ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، المقرر تنظيمها بشكل مشترك في كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وسيستهل أسود الأطلس مشوارهم في التصفيات بمواجهة الغابون يوم 25 شتنبر الجاري، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينيتش، قبل أن يواجهوا ليسوتو يوم 29 شتنبر، في جنوب إفريقيا، بداية من الساعة الواحدة بعد الزوال بتوقيت غرينيتش.
ويخوض منتخب ليسوتو هذه المباراة خارج قواعده، بعدما اضطر إلى نقل مبارياته إلى جنوب إفريقيا بسبب عدم استيفاء ملاعبه للمعايير المطلوبة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث اختار ملعب (Toyota Stadium) بمدينة بلومفونتين لاستقبال المنتخب المغربي.
ويتواجد المنتخب الوطني المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب الغابون وليسوتو والنيجر، في مجموعة يسعى من خلالها أسود الأطلس إلى حسم التأهل مبكرا، غير أن الإصابات التي ضربت عددا من العناصر الدولية تفرض على الطاقم الوطني التعامل بحذر مع المرحلة المقبلة، خصوصا مع اقتراب موعد أولى مباريات التصفيات.
