واصل نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي رهانه على المواهب المغربية، بعدما أعلن رسميا توقيع المهاجم المغربي الشاب أوغو لامار القدميري أول عقد احترافي في مسيرته، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها اللاعب داخل النادي.
ووقع القدميري، البالغ من العمر 19 عاما، عقدا يمتد لثلاثة مواسم، ليبقى مرتبطا بالنادي الفرنسي إلى غاية يونيو 2029، ويعد اللاعب، المولود بمدينة مارسيليا في يونيو 2007، نتاجا خالصا لمركز تكوين النادي، بعدما التحق بأكاديميته سنة 2019، وتدرج عبر مختلف الفئات السنية، قبل أن يطرق باب الفريق الأول خلال الموسم الماضي.
وخطف المهاجم الأنظار بأرقامه التهديفية مع فريق أقل من 19 سنة، بعدما سجل 24 هدفا في 35 مباراة بمختلف المسابقات، من بينها 14 هدفا في 15 مباراة ضمن دوري الشباب، كما حصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول في ثلاث مباريات خلال موسم 2025-2026، وكانت بدايته الرسمية في الدوري الفرنسي أمام لوريان شهر أبريل الماضي، حين دخل بديلا في الدقيقة 76.
ويتميز القدميري ببنية جسدية قوية، إذ يبلغ طوله 1.93 مترا، مع اعتماده على قدمه اليسرى وقدرته على استغلال الكرات الهوائية والحسم داخل منطقة الجزاء، وهي مؤهلات جعلته من الأسماء التي يراهن عليها مارسيليا لتطويرها مستقبلا.
ولا تقتصر البصمة المغربية داخل النادي الفرنسي على القدميري، إذ يضم الفريق الأول أيضا المدافع الدولي المغربي نايف أكرد، الذي أصبح من العناصر الأساسية في الخط الخلفي، إلى جانب أمين حارث، صاحب الخبرة الكبيرة مع الفريق، في وقت يواصل فيه النادي متابعة عدد من المواهب المغربية الصاعدة داخل مركز التكوين.
ومن بين هذه الأسماء الحارس الشاب إبراهيم غوميز، البالغ من العمر 21 عاما، والذي يبلغ طوله مترين، ويلعب مع الفريق الرديف لمارسيليا منذ انضمامه إليه سنة 2024 قادما من ديجون، ويمثل غوميز المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، بعدما اختار الدفاع عن ألوان المغرب بحكم أصوله المغربية من جهة والدته.
كما يبرز اسم المهاجم الشاب زياد باها، البالغ من العمر 17 عاما، والذي التحق بمركز تكوين مارسيليا في يناير 2026 قادما من فئات ريال بيتيس الإسباني. ويقدم باها مستويات لافتة مع فريق أقل من 19 سنة، ما يجعله واحدا من أبرز المواهب الهجومية التي يعول عليها النادي في السنوات المقبلة.
ويحمل حضور هذه الأسماء داخل مارسيليا مؤشرات إيجابية للكرة المغربية، خصوصا مع تزايد عدد المواهب ذات الأصول المغربية داخل الأندية الأوروبية الكبرى، في وقت تعمل فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على استقطاب عدد من هذه الطاقات وتعزيز صفوف مختلف المنتخبات الوطنية.
ويبقى ملف القدميري، على وجه الخصوص، محل اهتمام، بالنظر إلى أنه سبق له تمثيل منتخبات السويد للفئات السنية، بينما دخل المغرب على الخط للاستفادة من خدماته الدولية، في انتظار حسم اختياره النهائي على مستوى المنتخب الذي سيدافع عن ألوانه مستقبلا.
