في تصريحات مثيرة تعكس حسرة عميقة على المشهد الختامي لكأس أمم إفريقيا المغرب 2025، خرج الناخب الوطني المغربي السابق، وليد الركراكي، عبر شاشة قناة “كانال بلس” (Canal+) الفرنسية، ليعلق من جديد وبشكل مفصل على الأحداث الدراماتيكية التي رافقت النهائي التاريخي والتطورات القضائية المتلاحقة لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الدولية (الطاس)
ولم يتردد الركراكي في توجيه انتقادات صريحة للطريقة التي دبرت بها الأحداث داخل أرضية الميدان وخارجها عقب احتساب ركلة الجزاء المتأخرة للمغرب، وما أعقبها من انسحاب مؤقت للمنتخب السنغالي بقرار من مدربه أليو سيسيه، وما تلا ذلك من توتر وأحداث شغب.
وقال الركراكي: “بصراحة، لم يسبق أن رأينا لاعبا يذهب لالتقاط صورة ‘سناب‘ في غرفة الملابس لمدة 15 دقيقة، ثم يقول: لقد غادرنا أرضية الملعب كان ذلك أمرا مخجلا حقا“.
وأوضح الركراكي أن التساهل التحكيمي والتنظيمي ألقى بظلاله على الواقعة، مؤكدا أنه لو تم تطبيق اللائحة بحذافيرها لما آلت الأمور إلى ما آلت إليه: “هناك لاعبون غادروا أرضية الملعب، ولو تم تطبيق القانون لكانوا سيحصلون على إنذار ثان، وكان يتوجب على المنتخب السنغالي أن يكمل المباراة بتسعة لاعبين“.
كما حمل الناخب السابق جزءا من المسؤولية لمدرب السنغال، مضيفا: “ألوم قليلا مدرب المنتخب السنغالي باب ثياو، لأننا لم نظهر صورة جميلة للعالم، لقد شاهدنا أشياء لا مكان لها في ملاعب كرة القدم، ومن الجانبين، في النهاية تم اتخاذ قرار أساء تماما لصورة كرة القدم الإفريقية“.
وفي تعليقه على القرار الاستئنافي الصادر عن الكاف، والذي منح المغرب الفوز إداريا بنتيجة (3-0) واعتبار السنغال منسحبة رغم انتهائها ميدانيا بهدف نظيف للسنغال، أكد الركراكي أن الصورة الحالية لا ترضي أحدا وأن الجميع خاسر اليوم.
وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على احترام المؤسسات القضائية الدولية مع انتقال الملف إلى المحكمة الرياضية الدولية: “في الوقت الحالي، الكاف منحنا اللقب، الآن هناك محكمة التحكيم الرياضية (الطاس)، وسننتظر قرارها النهائي وسنقبله كيفما كان، سواء جاء في هذا الاتجاه أو ذاك“.
