خرج الدولي المغربي سفيان أمرابط عن صمته للرد على الجدل الذي رافق قراره عدم مواصلة اللعب مع المنتخب الوطني ما دام محمد وهبي مدربا لأسود الأطلس، مؤكدا أنه تفاجأ من تصريحات الناخب الوطني التي ربطت موقفه بالمنافسة على الرسمية ودقائق اللعب.
وقال أمرابط، في تصريحات نقلتها شبكة ESPN: “بصراحة، لقد تفاجأت كثيرا واستغربت ذلك، لم أتوقع هذا الأمر وكان غريبا، لأنني لم أقل ذلك لأي شخص طوال مسيرتي الكروية، لا في الأندية ولا مع منتخب بلادي، بأنني لا أرغب في الحضور إذا لم أضمن مكانا أساسيا”.
وأضاف الدولي المغربي: “أنا أحب بلدي ولعبت دائما بفخر، وتمثيل المغرب هو أعظم شرف، سواء كان ذلك لمدة 90 دقيقة أو 10 دقائق أو حتى من دون اللعب، حتى خلال كأس العالم، عندما لم أكن أشارك، كنت دائما جاهزا لدعم زملائي وأتدرب بجدية، ويمكنك سؤال أي شخص عن ذلك”.
وتابع أمرابط موضحا موقفه من المنافسة على الرسمية: “لم أشترط قط المشاركة أساسيا ولن أفعل ذلك أبدا، في كرة القدم عليك أن تفرض نفسك وتستحق مكانك، لم تهمني يوما القيمة التاريخية أو المكانة السابقة، فما يهم هو ما تقدمه في الملعب اليوم”.
وتأتي هذه التصريحات بعد تأكيد وهبي، خلال ندوته الصحفية، أن أمرابط قدم الكثير للمنتخب الوطني وكان جزءا من تاريخه، مشددا على أن المسألة لا تتعلق بأي صراع بينهما، وإنما بدقائق اللعب، مضيفا أن الماضي في كرة القدم يعطيك الاحترام ولا يعطيك أي امتياز، وأن أبواب المنتخب تظل مفتوحة أمام اللاعب.
وردا على ذلك، قال أمرابط: “أسفني سماع ذلك لأنه غير صحيح، لكن لا أريد التحدث أكثر في هذا الموضوع، فالأمر يخص الفريق وليس عني شخصيا، هو المدرب وأتمنى له وللفريق التوفيق، لا أحب الدخول في المهاترات، هذا لم يكن السبب مطلقا وهو يعلم الأسباب الحقيقية”.
ونفى اللاعب المغربي وجود أي مواجهة أو شجار مع وهبي، موضحا: “لم نصل إلى حد الشجار، كما قال هو أيضا، وهذا صحيح. تحدثنا عدة مرات بكل احترام وهدوء، لكن في النهاية أريد إغلاق هذا الموضوع لأن الفريق هو الأهم”.
كما حرص أمرابط على التأكيد أن قراره لا علاقة له بزميله الشاب أيوب بوعدي، الذي ينافسه على مركزه، حيث قال: “بوعدي لاعب رائع وشاب خلوق جدا، وأتمنى له الأفضل من كل قلبي، طوال حياتي أقول: إذا رأى المدرب أن هناك من هو أفضل منك فيجب أن يلعب الأفضل، وأنا أتقبل ذلك تماما، القرار لا يتعلق ببوعدي إطلاقا”.
وختم أمرابط تصريحاته بالتأكيد على رغبته في وضع حد للجدل، قائلا: “وجدت ذلك مؤسفا للغاية، لأن ذلك غير صحيح. لكن عموما لا أريد الخوض في هذا الأمر أكثر، المسألة لا تتعلق بي، بل تتعلق بالفريق، هو المدرب ولذلك أتمنى له التوفيق، وأتمنى للفريق الأفضل، ولا أحب تبادل الاتهامات ولا الدخول في الجدال”.
وكان أمرابط قد أعلن، في وقت سابق، أنه قرر عدم البقاء متاحا للمنتخب الوطني طالما استمر محمد وهبي في منصبه، مع تأكيده أنه لا يعتزل كرة القدم الدولية ولا يغلق الباب أمام العودة إلى صفوف أسود الأطلس مستقبلا، لتأتي تصريحاته الجديدة لتوضح، بحسب روايته، أن قراره لا يرتبط بضمان مكان أساسي أو بالمنافسة مع أي لاعب داخل المنتخب.
