أعلن المهاجم الدولي المغربي السابق خالد بوطيب اعتزاله كرة القدم بشكل رسمي، واضعا حدا لمسيرته الاحترافية التي امتدت لسنوات طويلة، وذلك عن عمر يناهز 39 عاما، بعد أن خاض آخر تجاربه بقميص الكوكب المراكشي.
واختار بوطيب الإعلان عن قرار اعتزاله من خلال مقطع فيديو مؤثر نشره عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، استعرض خلاله أبرز المحطات التي طبعت مسيرته الكروية، معبرا عن فخره واعتزازه بما عاشه وحققه في الملاعب، قبل أن يوجه رسالة شكر إلى كل من رافقه وسانده طوال مشواره.
وبدأ بوطيب مسيرته الكروية في وقت متأخر مقارنة بالمسار التقليدي للاعبين المحترفين، إذ لم يمر عبر مراكز تكوين كبرى، واكتفى لسنوات بممارسة كرة القدم في أندية الهواة بفرنسا بالتوازي مع دراسته، قبل أن يحصل على أول عقد احترافي له في سن السابعة والعشرين، حين انضم إلى نادي غازيليك أجاكسيو الفرنسي.
وشكلت تجربته مع ستراسبورغ إحدى أبرز محطات مسيرته، بعدما تألق بشكل لافت وسجل 20 هدفا، ليساهم في تتويج الفريق بلقب دوري الدرجة الثانية الفرنسي والصعود إلى الليغ 1، وهو التألق الذي فتح أمامه أبواب المنتخب المغربي.
ومع أسود الأطلس، عاش بوطيب واحدة من أهم فترات مسيرته، تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رونار، حيث ساهم في تأهل المنتخب المغربي إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، بعد غياب دام 20 عاما عن المونديال، وكان أبرز محطاته تسجيله ثلاثة أهداف هاتريك في شباك الغابون خلال التصفيات المؤهلة للنهائيات.
وفي نهائيات كأس العالم بروسيا، كتب بوطيب اسمه في تاريخ الكرة المغربية بعدما سجل هدفا في مرمى المنتخب الإسباني خلال مباراة دور المجموعات، وهي اللحظة التي وصفها بأنها من أبرز الذكريات التي ستظل راسخة في ذهنه.
وعلى مستوى الأندية، خاض المهاجم المغربي تجربة بارزة مع الزمالك المصري، حيث توج رفقته بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية، قبل أن يعود إلى الملاعب الفرنسية، ثم يختار إنهاء مسيرته في المغرب من بوابة الكوكب المراكشي.
وانضم بوطيب إلى الكوكب المراكشي صيف سنة 2024 في صفقة انتقال حر، في خطوة حملت بعدا عاطفيا بالنسبة للمهاجم المغربي، الذي أكد حينها أنه اختار النادي بدافع القلب، رغبة منه في العودة إلى بلده والمساهمة في مشروع إعادة الفريق المراكشي إلى قسم الصفوة.
وبعد موسمين بقميص الكوكب المراكشي، أسدل بوطيب الستار على مسيرته الاحترافية، منهيا مشوارا بدأه متأخرا لكنه شهد محطات بارزة مع الأندية والمنتخب الوطني.
واختتم بوطيب رسالته بتوجيه الشكر إلى عائلته، وزملائه، والأطقم الفنية والطبية، إضافة إلى الجماهير التي ساندته طوال مسيرته، مؤكدا أن الذكريات التي عاشها في الملاعب ستظل حاضرة إلى الأبد، قائلا: “بدأت متأخرا، لكنني عشت كل لحظة بكاملها.. أما الذكريات فستظل إلى الأبد”.
