يتجه نادي الوداد الرياضي نحو إنهاء ارتباطه بالمدرب البرتغالي باولو سيرجيو بريتو، عقب البداية المتعثرة للفريق الأحمر في منافسات البطولة الاحترافية خلال الموسم الكروي 2026-2027، وتزايد الضغوط الجماهيرية المطالبة بالتغيير، غير أن الخلاف حول الشروط المالية لفسخ العقد يؤخر الحسم النهائي في الملف.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن إدارة الوداد، برئاسة إبراهيم العسري، قررت الاستغناء عن خدمات المدرب البرتغالي، عقب التعادل أمام أمل تيزنيت بهدف لمثله، في المباراة التي احتضنها مركب محمد الخامس، وهي النتيجة التي زادت من حدة الانتقادات الموجهة إلى الطاقم التقني بسبب تذبذب أداء الفريق ونتائجه خلال الجولات الأولى من الموسم.
ويشكل الجانب المالي أبرز العقبات التي تواجه إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين، إذ يتمسك باولو سيرجيو ووكيل أعماله بالحصول على كامل المستحقات المرتبطة بالفترة المتبقية من العقد، والتي تقدر بحوالي 320 مليون سنتيم، في حين تسعى إدارة النادي إلى التوصل إلى اتفاق بالتراضي لتفادي تحمل كلفة مالية مرتفعة.
وكانت النتائج المسجلة في الجولات الأربع الأولى من البطولة الاحترافية قد زادت من الضغوط على المدرب البرتغالي، بعدما اكتفى الفريق الأحمر بحصد خمس نقاط من أصل 12 ممكنة، إثر الهزيمة أمام وداد تمارة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، والفوز على الدفاع الحسني الجديدي بهدفين دون رد، ثم التعادل أمام النادي المكناسي، قبل اقتسام النقاط مع أمل تيزنيت بنتيجة هدف لمثله.
وعلى مستوى البدائل، يبرز اسم المدرب التونسي نصر الدين نابي كأبرز المرشحين لخلافة باولو سيرجيو، بعدما منح، وفق المعطيات المتداولة، موافقة شفهية مبدئية لتولي الإشراف على العارضة التقنية للفريق الأحمر، في انتظار تسوية الوضع التعاقدي للمدرب الحالي واستكمال المفاوضات بشأن توليه المهمة.
وتدرس إدارة الوداد، في المقابل، خيارات أخرى تحسبا لتعثر المفاوضات مع المدرب التونسي، من بينها الإطار الوطني سعيد شيبا، في وقت يبقى فيه الحسم النهائي مرتبطا بالتوصل إلى اتفاق بشأن رحيل باولو سيرجيو، قبل الإعلان الرسمي عن هوية المدرب الجديد.
وتترقب جماهير الوداد مآل هذا الملف، في ظل رغبتها في تجاوز البداية المتعثرة واستعادة التوازن سريعا، بينما تواجه إدارة النادي تحديا يتمثل في حسم مستقبل الطاقم التقني دون إثقال الوضع المالي للنادي بتكاليف إضافية.
