القائمة
Screenshot

الحيمر يكشف لـ”آشكاين سبورت” نقاط قوة وضعف ممثلي الكرة الوطنية في المسابقات القارية

أيمن مومن الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 15:52
شارك المقال

حققت الأندية الوطنية نتائج متباينة في مباريات ذهاب الدور التمهيدي الثاني للمسابقات الإفريقية، حيث نجح نهضة بركان في تحقيق فوز ثمين خارج قواعده على ستار سبور أكاديمي السيراليوني بنتيجة (2-0) في دوري أبطال إفريقيا، بينما اكتفى المغرب الفاسي بالتعادل الإيجابي (1-1) أمام أسيك ميموزا الإيفواري في المسابقة ذاتها.

وفي كأس الكونفدرالية الإفريقية، عاد الجيش الملكي بتعادل ثمين بدون أهداف (0-0) من أرض مضيفه الإيفواري، في حين واجه الرجاء الرياضي فريق إلكانيمي واريورز النيجيري، ليتأجل حسم التأهل إلى دور المجموعات لكافة الأندية حتى مباريات الإياب المقررة بين 23 و25 أكتوبر 2026.

وفي قراءة تقنية شاملة لمردود الممثلين الأربعة للكرة المغربية، أدلى الإطار الوطني محمد الحيمر بتصريحات دقيقة لجريدة “آشكاين سبورت”، فكك خلالها مكامن القوة والنقاط التي تستوجب التدارك قبل حسم لقاءات العودة.

واستهل الإطار الوطني محمد الحيمر تحليله بتقييم مباراة نهضة بركان، مشيدا بالتعامل الذكي للفريق البرتقالي مع تفاصيل مواجهته القارية.

محمد الحيمر

وكشف قائلا: “أعتقد بأن فريق نهضة بركان حقق الأهم من خلال انتصاره بهدفين خارج الديار، الفريق أصبح متمرسا للغاية على المستوى الإفريقي، ويعرف كيف يسير ويدبر المقابلات في أدغال القارة بحكم احرازه لمجموعة من الألقاب في كأس الكونفدرالية الإفريقية، وبالتالي أصبحت لديه ثقافة الألقاب والفوز والهوية القارية.”

وأضاف موضحا لطبيعة ظروف اللقاء: “الفريق أجرى مقابلته أمام منافس يلعب على أرضية ذات عشب اصطناعي صلب، وهنا تكمن الصعوبة، لكن نهضة بركان عرف كيف يدخل في أجواء المباراة منذ البداية ويسيطر عليها، كما استثمر الفرص التي أتيحت له، ورغم عدم توفر النجاعة بنسبة مئة بالمئة، إلا أن الأهم كان هو تسجيل هدفين خارج القواعد.”

وزاد الحيمر بالإشارة إلى المكاسب الفردية للفريق بعودة مسجل هدفي اللقاء اسامة المليوي بعد الإصابة التي غيبته لفترة طويلة: “من الأمور الإيجابية أيضا هي العودة التدريجية للمليوي لمستواه المعهود بعدما افتقد سابقا للجاهزية والتنفس التنافسي بسبب الإصابة، بدأ يستعيد إيقاعه وحسه التهديفي، الفريق سجل هدفين في الشوط الأول ودبر ما تبقى من المقابلة بشكل جيد، وهذان الهدفان سيعطيانه جرعة معنوية كبيرة لتأكيد الانتصار، خاصة وأنه لا يوجد تخوف كبير عليه لما يملكه من خطوط متوازنة ولاعبين تراكمت لديهم التجربة الكافية للذهاب بعيدا في هذه المنافسة.”

وانتقل الحيمر للحديث عن مباراة المغرب الفاسي، حيث اعتبر أن التعادل داخل الديار يصعب من مهمة الفريق في العودة، مشيرا إلى النقائص الدفاعية والهجومية التي ظهرت خلال اللقاء.

وقال موضحا: “بالنسبة لفريق المغرب الفاسي، فقد واجه فريقا نعرفه جيدا على المستوى الإفريقي بحكم ثقافته وتمرسه في الأدغال الإفريقية، كنت أنتظر أن تكون المواجهة صعبة لأن المنافس يعرف كيف يدبر المباريات إفريقيا، وربما خانت التجربة فريق المغرب الفاسي في هذه المقابلة، إذ كنا ننتظر تحقيقه لنتيجة إيجابية خصوصا وأن المباراة تلعب داخل الديار ولو في مدينة مكناس بعيدا عن ملعب الحسن الثاني بفاس.”

وواصل الحيمر تفكيك معطيات اللقاء قائلا: “الخصم لم يكن سهلا، ورأينا الماص في هذه المواجهة لم يعرف كيف يستغل أو يستثمر الفرص التي أتيحت له، فتلقى هدفا قاتلا في أواخر المقابلة، وهو ما يجعل النتيجة سلبية ومواجهة الإياب صعبة جدا أمام أسيك ميموزا المتمرس.”

وعن فرص العودة في لقاء الإياب، أوضح الحيمر: “رغم ذلك، كل الحظوظ ما زالت قائمة لأن كرة القدم مليئة بالمفاجآت ويمكن للسيناريو أن يتغيب، أتمنى أن يكون الفريق قد درس طريقة لعب المنافس وعرف نقاط قوته وضعفه، المنافس سيلعب على أرضه ومن المتوقع أن يبادر بالهجوم لحسم اللقاء، لذا يتوجب على مدرب المغرب الفاسي ألميدا خلق موازنة بين جميع الخطوط، والتنظيم الجيد، والاعتماد على التحولات السريعة بوجود لاعبين أسرع في الجبهة الأمامية.”

وشدد في ختام حديثه عن أبناء المدينة العلمية: “العامل الحاسم سيكون استثمار الفرص والتحلي بالنجاعة والفاعلية لأن الفريق مطالب بالتسجيل خارج الميدان وهنا تكمن الصعوبة، هناك نقائص كبيرة أظهرتها المقابلة، وأتمنى أن يلملم الفريق جراحه ويصحح الأخطاء للعودة بنتيجة إيجابية، فكل شيء ممكن في كرة القدم.”

وفي قراءته لمباراة الجيش الملكي في كأس الكونفدرالية، اعتبر الإطار الوطني أن التعادل السلبي خارج الميدان أمام الخصم الإيفواري يعد نتيجة مشجعة لتأكيد التأهل إيابا.

وأوضح الحيمر قائلا: “بالنسبة لفريق الجيش الملكي، أظن أنه عاد بنتيجة إيجابية خصوصا وأن المقابلة كانت خارج الميدان وأمام فريق إيفواري خلق مجموعة من الصعوبات والمتاعب الكبيرة، من المتوقع أن تعمل جميع الفرق ألف حساب لفريق الجيش الملكي بحكم أنه كان وصيف البطل في النسخة الماضية.”

وتابع مستطردا حول التحديات المستقبلية: “أعتقد أنها نتيجة جد إيجابية، والجيش الملكي مطالب في مباراة الإياب بحسم التأهل، لأنه لم يعد مسموحا له بالإقصاء في الأدوار التأهيلية أو دور المجموعات بعدما وصل إلى النهائي السنة الماضية، الجماهير وجميع مكونات النادي لديها أمل كبير في أن يمشي الفريق إلى أبعد نقطة ولما لا الفوز باللقب الذي حرم منه الموسم الماضي بجزئيات بسيطة وأخطاء ساهمت في عدم التتويج.”

وختم محمد الحيمر تحليله بالوقوف عند أداء الرجاء الرياضي أمام إلكانيمي واريورز النيجيري، مبرزا وجود قلق حول الأسلوب والتنظيم التكتيكي للفريق.

وكشف قائلا: “بالنسبة لفريق الرجاء الرياضي، خاض مواجهة خارج الديار أمام فريق نيجيري ليس من الأسماء الكبيرة إفريقيا وهو فريق متواضع. ربما تعتبر النتيجة إيجابية بحكم اقتناص التعادل خارج الملعب، لكن الرجاء لم يظهر بالمستوى الذي تعودنا عليه في السنوات الماضية عندما كان متسيدا للساحة الإفريقية.”

وأوضح الحيمر مبينا مكامن الخلل: “يبدو أن الفريق فاقد للبوصلة في الدورات الأخيرة، ولا سيما أنه لم تظهر بعد بصمة المدرب أو هوية الرجاء، ولم نلمس أسلوبا أو طريقة معينة يعتمد عليها الفريق، ربما الفرديات لبعض اللاعبين هي التي أعطت الحلول وسمحت بالتسجيل خارج الديار، مع تسجيل مجموعة من الأخطاء في تمركز اللاعبين دفاعيا والتقصير على مستوى العمق الدفاعي.”

واختتم الإطار الوطني تصريحه لـ”أشكاين سبورت” بالتأكيد على ضرورة التدخل الإداري: “النتيجة إيجابية، لكن المردود العام يطرح العديد من علامات الاستفهام، انتظارات الجمهور والمكتب المسير كبيرة جدا بحكم ثقافة وهوية النادي الإفريقية، ورؤية هذا المستوى المتوسط ستخلق استياء كبيرا ولن تمنح الجماهير جرعة الأكسجين أو الاطمئنان بوجود بوادر تحسن، المدرب لم يضف بصمته حتى الآن، وأتمنى أن يقيم المكتب المسير جلسة معه للوقوف على هذه الأسباب ومعرفة التدابير الواجب اتخاذها سواء ببقائه أو رحيله.”

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *