يواصل الدولي المغربي رضا بلحيان تقديم مستويات لافتة رفقة لاتسيو الإيطالي خلال الموسم الرياضي 2026-2025، مستفيدا من الثقة التي يحظى بها من مدربه جينارو غاتوزو، بعدما نجح في تعزيز حضوره داخل خط وسط الفريق، بفضل انضباطه التكتيكي وقدرته على استرجاع الكرات والمساهمة في تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم.
وبصم بلحيان على أرقام مميزة خلال الجولات الأولى من الدوري الإيطالي، إذ استعاد 35 كرة في أول سبع جولات، ليصبح قريبا من صدارة ترتيب أفضل اللاعبين في هذا الجانب، بفارق ثلاث كرات فقط عن المتصدر ييسبر كارلستروم، لاعب أودينيزي.
كما بلغت دقة تمريراته 92.1 في المائة، في مؤشر يعكس قدرته على الاحتفاظ بالكرة وبناء اللعب، فيما قطع مسافة 11.816 كيلومترا خلال مواجهة يوفنتوس، مسجلاً ثاني أعلى رقم داخل فريقه، في مباراة انتهت بفوز لاتسيو بثلاثة أهداف دون مقابل.
وخاض اللاعب المغربي 514 دقيقة خلال مشاركاته في بداية الموسم ومنافسات الكأس، بعدما عانى الموسم الماضي من محدودية دقائق اللعب، إذ لم تتجاوز مشاركاته 605 دقائق طوال الموسم، الأمر الذي يجعل تطوره الحالي مؤشرا على نجاحه في استعادة مكانته داخل الفريق.
ولم يقتصر تألق بلحيان على الأرقام، بل حظي أيضا بإشادة مدربه جينارو غاتوزو، الذي أثنى على مؤهلاته الفنية والذهنية، رافضا مقارنته بأسلوبه السابق عندما كان لاعبا، ومؤكدا أن الدولي المغربي يتميز بأناقة أكبر في التعامل مع الكرة وذكاء تكتيكي يساعده على قراءة اللعب وقطع خطوط التمرير.
وفي المقابل، شدد المدرب الإيطالي على ضرورة تطوير سرعة اتخاذ القرار، خصوصاً عند استرجاع الكرة، من خلال تسريع التمرير نحو المناطق الهجومية، بما يسمح باستثمار قدراته في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية بشكل أكثر فعالية.
ويأتي هذا التطور بعدما واجه بلحيان صعوبات في فرض نفسه خلال الموسم الماضي، في ظل المنافسة على مراكز خط الوسط وقلة فرص المشاركة، قبل أن يستعيد تدريجيا حضوره ويقدم مستويات تعزز مكانته ضمن اختيارات لاتسيو.
ويعيد هذا التألق اسم بلحيان إلى دائرة النقاش بشأن إمكانية عودته إلى المنتخب المغربي، في ظل حاجة أسود الأطلس إلى خيارات قادرة على تقديم الإضافة في وسط الميدان الدفاعي، بفضل قدرتها على افتكاك الكرة وتأمين التوازن التكتيكي.
ومع استمرار اللاعب في تقديم مستويات مستقرة بالدوري الإيطالي، ستكون مشاركاته المقبلة حاسمة في تعزيز حظوظه في العودة إلى قائمة المنتخب المغربي خلال التجمع المقبل، في انتظار ما ستقرره الإدارة التقنية بقيادة محمد وهبي بشأن الأسماء التي ستعتمد عليها في المرحلة القادمة.
