وجه الدولي المغربي السابق مصطفى حجي انتقادات لاذعة لسفيان أمرابط، لاعب أياكس أمستردام الهولندي، على خلفية قراره تعليق مشاركته مع المنتخب المغربي في ظل استمرار محمد وهبي على رأس العارضة التقنية لأسود الأطلس، معتبرا أن قميص المنتخب الوطني والراية المغربية أكبر من أي خلافات شخصية مع المدرب.
وقال حجي، في تصريحات لموقع “كووورة”، إن اشتراط رحيل مدرب معين من أجل العودة إلى المنتخب أمر غير مقبول، متسائلا عن الأسباب التي تدفع لاعبا إلى اتخاذ مثل هذا الموقف، ومشددا على أن تمثيل المنتخب المغربي مسؤولية وطنية لا ينبغي ربطها بالخلافات مع الطاقم التقني.
وأكد النجم المغربي السابق أن اللاعبين يدافعون عن ألوان بلدهم وليس عن شخص المدرب، مبرزا أن حمل قميص المنتخب الوطني شرف كبير يفرض على كل لاعب وضع مصلحة المنتخب فوق أي اعتبارات أخرى.
وفي السياق ذاته، أقر حجي بقيمة الإسهامات التي قدمها أمرابط للمنتخب المغربي، خصوصا خلال نهائيات كأس العالم قطر 2022، لكنه شدد على أن ما قدمه اللاعب في الماضي لا يمنحه امتيازات دائمة، ولا يضمن له مكانا أساسيا بعيدا عن مستوى أدائه وجاهزيته الحالية.
واعتبر حجي أن على اللاعب تقبل القرارات الفنية للمدرب، حتى إن اقتصر دوره على المشاركة لدقائق معدودة، ما دام ذلك يخدم مصلحة المنتخب، رافضا أن تتحول الخلافات بشأن دقائق اللعب إلى سبب للابتعاد عن المنتخب الوطني.
وتأتي تصريحات حجي في خضم الجدل الذي أثاره موقف أمرابط، بعدما أوضح اللاعب، في مقابلة مع شبكة “ESPN”، أن قراره لا يرتبط بالأنانية أو بعدد الدقائق التي يشارك فيها، نافياً أن يكون اعتراضه ناتجا عن عدم اللعب أساسيا، ومشيرا إلى أن الظروف والأجواء الحالية داخل المنتخب لا تساعده على تقديم الإضافة التي ينتظرها.
من جانبه، أكد محمد وهبي في تصريحات سابقة أن علاقته بأمرابط لا تشوبها خلافات شخصية، موضحا أن اختياراته الفنية تستند إلى الجاهزية والمستوى الحاليين، وليس إلى ما قدمه اللاعبون في فترات سابقة، في إشارة إلى أن المكانة داخل المنتخب تظل مرتبطة بالأداء والعطاء.
وبين موقف أمرابط وردود وهبي وانتقادات حجي، تتواصل تداعيات هذه الأزمة التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود العلاقة بين اللاعبين والمدربين، ومدى أحقية أي لاعب في ربط مشاركته الدولية بشروط تتعلق بالطاقم التقني.
