أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، يوم أمس الجمعة، تعيين الحكم الدولي السابق عبد الرحيم العرجون مديرا تقنيا وطنيا للتحكيم، خلفا لرضوان جيد، في إطار التغييرات التي تشهدها منظومة التحكيم المغربي، على خلفية الانتقادات التي طالت طريقة تدبير المديرية خلال الفترة الماضية.
ويأتي تعيين العرجون بعد أيام من التصريحات التي أدلى بها عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عبر إذاعة راديو مارس، والتي عبر فيها عن عدم رضاه عن أداء المديرية الوطنية للتحكيم، مؤكدا أن الحصيلة لم تكن في مستوى الانتظارات، رغم الرهان الذي وضعته العصبة على تجربة رضوان جيد ومعرفته بخبايا التحكيم الوطني.
وكان بلقشور قد كشف، في التصريح ذاته، عن توصله بعريضة موقعة من عدد كبير من حكام البطولة الوطنية، طالبوا من خلالها بتدخله من أجل معالجة المشاكل القائمة بينهم وبين رضوان جيد، وهو ما كشف عن وجود حالة من الاحتقان داخل أسرة التحكيم المغربي.
وبموجب التغيير الجديد، سيتولى عبد الرحيم العرجون الإشراف على المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، فيما سيكلف رضوان جيد بمهمة الإشراف على التكوين والتكوين المستمر للحكام، في خطوة تروم الاستفادة من تجربته وخبرته في المجال، مع إحداث تغيير على مستوى تدبير الشق التقني للمديرية.
ويعد العرجون من الأسماء البارزة في تاريخ التحكيم المغربي والإفريقي، بعدما حمل الشارة الدولية سنة 1994، وأدار على امتداد مسيرته عددا من المباريات الكبرى على المستويين القاري والمحلي، من بينها مواجهات في نهائيات كأس أمم إفريقيا ومسابقة دوري أبطال إفريقيا، فضلا عن مباريات الديربي البيضاوي ونهائيات كأس العرش.
كما راكم الحكم الدولي السابق تجربة في مجال التسيير والتأطير، من خلال اشتغاله ضمن لجنة الحكام التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ما يجعله أمام تحد جديد يتمثل في إعادة ترتيب البيت الداخلي للتحكيم المغربي، ومعالجة الاختلالات التي أثارت انتقادات الأندية والحكام خلال الفترة الأخيرة.
وينتظر أن تشكل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة داخل المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، في ظل الرهانات المطروحة على تحسين مستوى التحكيم، وتطوير آليات تقييم الحكام وتصنيفهم، وتعزيز الثقة بين مختلف مكونات كرة القدم الوطنية.
