دخل النزاع القانوني بين وداد تمارة والوداد الرياضي مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الطرفان رفضهما قرار اللجنة المركزية للتأديب التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، على خلفية إشراك الفريق التماري للاعب عماد بابسا رغم خضوعه لعقوبة الإيقاف.
وقضت اللجنة باعتبار وداد تمارة منهزما في المباراة بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، مع خصم نقطة إضافية من رصيده، ليصل مجموع النقاط المخصومة إلى أربع، فضلا عن تغريمه مبلغ 5000 درهم، وإيقاف لاعبه عماد بابسا لمباراتين إضافيتين، وتوقيف كاتبه الإداري لأربع مباريات.
وجاء القرار بسبب إشراك اللاعب عماد بابسا رغم وجود عقوبة إيقاف سابقة في حقه، تعود إلى فترة حمله قميص رديف الجيش الملكي، غير أن اللجنة قررت في المقابل عدم منح نقاط المباراة الثلاث للوداد الرياضي، والإبقاء على نتيجة المواجهة المسجلة فوق أرضية الملعب، والتي انتهت بفوز الفريق الأحمر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وبررت اللجنة موقفها بكون العصبة الوطنية هي من بادرت إلى تحريك المسطرة التأديبية تلقائيا، دون أن يتقدم الوداد الرياضي باعتراض رسمي داخل الآجال القانونية، وهو ما أثار اعتراض مسؤولي الفريقين، وإن اختلفت دوافع كل طرف.
وفي هذا السياق، أعلن وداد تمارة رفضه للعقوبات الصادرة في حقه، مؤكدا عزمه الطعن في القرار أمام لجنة الاستئناف المركزية، مع التلويح باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية “الطاس” في حال عدم إنصافه.
ويستند الفريق التماري في دفوعاته إلى عدم توصله بإشعار رسمي يثبت إبلاغه بالعقوبة السابقة الصادرة في حق اللاعب، سواء من طرف العصبة أو فريقه السابق، إلى جانب تسجيل خلل تقني في ورقة المباراة الإلكترونية حال دون استكمال المعطيات اللازمة عند نهاية المواجهة. كما يتمسك بوجود اختلالات مسطرية مرتبطة بمقتضيات نظام انتقالات اللاعبين المعتمد من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
من جانبه، أعلن الوداد الرياضي بدوره عزمه سلوك المساطر القانونية والتنظيمية المتاحة للطعن في قرار لجنة التأديب، مطالبا بترتيب الآثار القانونية الكاملة للمخالفة، والمتمثلة في منحه نقاط الفوز الثلاث، بعدما اعتُبر منافسه منهزما بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد.
ويرى الفريق الأحمر أن الإبقاء على نتيجة المباراة الميدانية، رغم إقرار اللجنة بهزيمة وداد تمارة، لا ينسجم مع الآثار القانونية المترتبة عن إشراك لاعب غير مؤهل، معتبرا أن حرمانه من النقاط الثلاث يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ومصداقية المنافسة.
وبهذا، يجد النزاع بين الطرفين نفسه أمام مسار قانوني مفتوح على عدة احتمالات، في ظل تمسك كل نادٍ بدفوعاته وإصراره على الطعن في القرار، ما يجعل لجنة الاستئناف المركزية المحطة المقبلة لحسم الخلاف محليا، قبل احتمال انتقال الملف إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية “الطاس” بمدينة لوزان السويسرية، في حال استمرار الخلاف وعدم اقتناع أحد الطرفين بمآل الاستئناف.
