عموري لـ”آشكاين سبورت”: فيلدا أجاد قراءة منتخب نيجيريا.. ولا وجود لضربة جزاء صحيحة للمغرب

0

تمكن المنتخب النيجيري النسوي من التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2024”، بعد فوزه في المباراة النهائية مساء أمس السبت، على حساب المنتخب الوطني المغربي، بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مواجهة احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

ويعد هذا التتويج هو العاشر للنسور النيجيرية، مما يؤكد هيمنتهن التاريخية على الساحة الإفريقية، إذ يعتبرن المنتخب الأكثر تتويجا، والوحيد الذي شارك في كل نسخ كأس إفريقيا للسيدات.

وفي حديثه لـ”أشكاين سبورت” عن المباراة، اعتبر الصحافي الرياضي إدريس عموري أن الهزيمة تعود بالأساس إلى مواجهة منتخب نيجيري قوي بحجم قاري وعالمي، مذكرا بأن نيجيريا تملك في صفوفها لاعبات محترفات في أندية كبيرة، مثل القائدة التي تنشط في أتلتيكو مدريد الإسباني، والظهيرة اليسرى في باتشوكا المكسيكي، في حين أن الظهيرة اليمنى كانت الحلقة الأضعف خلال المباراة النهائية.

ادريس عموري

وأشار عموري إلى أن أكبر دليل على قوة المنتخب النيجيري هو جلوس أفضل لاعبة في إفريقيا لست مرات، أسيسات أوشوالا، على دكة البدلاء طيلة البطولة، بما فيها المباراة النهائي.

وأشاد الصحافي الرياضي بالشوط الأول الممتاز للبؤات الأطلس، معتبرا أن المدرب خورخي فيلدا قرأ أسلوب لعب نيجيريا جيدا، خصوصا من الناحية التكتيكية، ومع ذلك، أكد أن طريقة تدبير المباراة من طرف اللاعبات لم تكن موفقة، لضعف التمرير، وعدم اتخاذ القرار المناسب في الثلث الأخير من الملعب، إضافة إلى غياب لاعبات يتمتعن ببنية بدنية قوية لمجاراة القوة النيجيرية.

وأضاف: “المنتخب المغربي لعب كرات طويلة دون فاعلية، والعودة السريعة لنيجيريا في النتيجة بالشوط الثاني كشفت سذاجة في التعامل مع لحظات المباراة، كما أن المغرب لا يتوفر على ترسانة كبيرة من اللاعبات القادرات على صناعة الفارق خاصة في دكة البدلاء”.

وردا على الانتقادات الموجهة للمدرب فيلدا بشأن تأخره في إجراء التغييرات، أوضح عموري أن المدرب لا يملك دكة بدلاء قوية، وقال: “باستثناء إيلودي النقاش التي تراجع مستواها منذ انتقالها إلى الدوري السعودي، وأنيسة لحماري التي تألقت في المونديال لكنها غابت عن مستواها في البطولة، لا توجد أسماء قادرة على قلب نتيجة مباراة أمام منتخب بحجم نيجيريا”.

كما أشار إلى أن “التغيير الوحيد الممكن كان إخراج المدافعة نهيلة بنزينة بعد الهدف الثاني، لتجنب مزيد من الانهيار، وهو ما لم يحدث، فاستقبلنا هدفا ثالثا”.

وتحدث عموري أيضا عن ضعف التكوين في المغرب، مشددا على أن العديد من اللاعبات لا يشرعن في ممارسة كرة القدم بشكل رسمي إلا في سن 15 أو 16 سنة، وهو فارق كبير مقارنة بأوروبا حيث تكون اللاعبات في هذا السن قد أنهين مرحلة التكوين الأولي.

وأشار إلى أن “غياب الخلف الواضح لأسماء مثل خديجة الرميشي وحنان آيت الحاج يؤكد ضرورة الاستثمار في التكوين داخل الفئات السنية الصغرى، وخلق بيئة احترافية داخل الأندية الوطنية”.

وختم عموري حديثه بالإشارة إلى أن إمكانية الاعتماد مجددا على أسماء مثل الرميشي، آيت الحاج، الرباح، والبدري في النسخة المقبلة من الكان (بعد 8 أشهر)، رهين بتحسين نمط العيش والتغذية والإعداد الذهني والبدني داخل الأندية الوطنية.

أما بخصوص ركلة الجزاء التي طالب بها المنتخب المغربي، وألغتها الحكمة بعد العودة إلى “الفار”، قال عموري: “الصورة لم تكن واضحة، لكن قرار الحكمة كان صائبا، لاعبة نيجيريا لم تتعمد لمس الكرة، بل بدت وكأنها حاولت سحب يدها بعيدا، والحركة كانت طبيعية، وبالتالي لم يكن هناك تعمد أو مخالفة تستحق الإعلان عن ركلة جزاء”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.