أكد وليد الركراكي أن قراره بمغادرة منصبه ناخبا وطنيا، جاء بعد تحليل دقيق ومسؤول للمرحلة الراهنة، معتبرا أن كرة القدم هي دورات تتطلب أحيانا تغيير الدماء، وهو ما حدث بعد تعيين محمد وهبي بديلا.
وأوضح الركراكي خلال الندوة الصحفية التي عقدت مساء اليوم الخميس بحضور أعضاء الجامعة الملكية المغربية بمقدمتهم الرئيس فوزي لقجع، أن المنتخب يحتاج في الوقت الحالي إلى نفس جديد، وطاقة مختلفة، ورؤية تقنية مغايرة لضمان استمرار التوهج قبل خوض غمار الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2026.
واستعرض الركراكي بفخر الحصيلة التي تحققت خلال ولايته، مشيرا إلى أن الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم ونهائي كأس أمم إفريقيا واحتلال المركز الثامن عالميا في تصنيف فيفا لم تكن مجرد أرقام، بل هي ثورة في عقلية اللاعب المغربي، وأكد أنه يترك خلفه فريقا بلا عقد، كسر منطق المشاركة من أجل المشاركة، وأصبح اليوم قوة كروية تهاب في الساحة الدولية وتنافس كبار المنتخبات الند للند.
وأرجع الركراكي القفزة النوعية للكرة المغربية إلى الرؤية الاستراتيجية والمتبصرة للملك محمد السادس، مؤكدا أن الاستثمار في البنيات التحتية والحكامة الجيدة وفر بيئة مثالية للنجاح، كما شكر رئيس الجامعة فوزي لقجع على الثقة التامة والمواكبة المستمرة، مشددا على أن هذا الاستقرار هو ما سمح للمنتخب بالاستقرار في القمة الأفريقية والعالمية.
ووجه الركراكي تحية خاصة للاعبين الذين وصفهم بالمحرك الأساسي لكل الإنجازات، مشيدا بروحهم الوطنية العالية وقتاليتهم فوق الميدان، ولم ينسى دور الطاقم التقني والطبي والإداري الذين عملوا في الخفاء، مختتما بشكر الجمهور المغربي الذي اعتبره اللاعب رقم 12، وكان وقود الانتصارات، معتبرا أن تطلعات هذا الجمهور وطموحاته العالية هي حق مشروع ومحفز لمواصلة التألق.
وختم الركراكي كلمته بروح رياضية عالية، مؤكدا أن علاقته بالمنتخب ستظل أبدية كونه مشجعا أول ل أسود الأطلس، ووجه دعمه الكامل لخلفه محمد وهبي، داعيا الجميع للالتفاف حوله، ومشددا على أن المغرب لا يشك اليوم في قدراته، وأنه على يقين بأن القادم سيكون أفضل وأعظم في ظل الأسس المتينة التي باتت تتوفر عليها كرة القدم الوطنية.

التعليقات 0