دخلت الأزمة داخل نادي الوداد الرياضي منعطفا جديدا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، بعدما أعلنت مجموعة من منخرطي النادي عن مباشرة إجراءات قانونية رسمية للمطالبة بافتحاص مالي شامل ومستقل لمالية القلعة الحمراء، في خطوة تضع إدارة هشام أيت منا تحت مجهر المحاسبة.
وجاء في بلاغ شديد اللهجة للمنخرطين، أن هذا التحرك يأتي ردا على ما وصفوه بالخرجة الإعلامية غير المحسوبة لرئيس النادي، هشام أيت منا مع إحدى الإذاعات الوطنية الأسبوع الماضي، واتهم البلاغ الرئاسة بتمرير معطيات مغلوطة تهدف إلى تضليل الجماهير الودادية وتغييب الحقائق المرتبطة بالواقع المالي والإداري للفريق.
وأوضح المنخرطون أن تأخرهم في التعقيب على تصريحات الرئيس لم يكن عجزا، بل تريثا مقصودا لضمان رد موضوعي يستند حصرا إلى لغة الأرقام الموثقة والحقائق الدقيقة، بعيدا عن الانفعالات اللحظية.
وتأتي هذه الخطوة القانونية في ظرفية حساسة جدا يمر بها النادي، حيث اعتبرها برلمان الوداد بمثابة وقفة تأمل ضرورية لضمان تدبير مالي سليم وتشخيص دقيق للوضعية.
وشدد البلاغ على ضرورة تكريس الشفافية المؤسساتية التي تليق بتاريخ النادي العريق، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ضمانا لحق الجماهير في معرفة الحقيقة كاملة.
وتتزامن هذه الانتفاضة الدستورية للمنخرطين، مع تدهور حاد في نتائج الفريق على المستوى التقني، حيث يمر الوداد بفترة فراغ قاتلة عجز خلالها عن تحقيق الفوز في آخر خمس مواجهات.
هذا التراجع، الذي شمل الإقصاء من ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية والهزيمة الأخيرة أمام المغرب الفاسي، زاد من حدة الاحتقان الجماهيري، لتمتد شظايا الأزمة الآن من صافرات استهجان في المدرجات إلى مساطر قانونية، يرفعها المنخرطون ضد الإدارة الحالية، مما يضع مستقبل النادي أمام تحديات تسييرية ومالية غير مسبوقة.

التعليقات 0