دخل الصراع على لقب كأس أمم أفريقيا المغرب 2025، فصلا جديدا ومنعطفا قانونيا حاسما، بعدما قرر الاتحاد السنغالي رسميا التصعيد واللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي بمدينة لوزان السويسرية (الطاس).
يأتي هذا التحرك رداً على قرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف، التي أقرت بأحقية المنتخب الوطني المغربي في اللقب فائزا بثلاثية، إثر انسحاب السنغال من المباراة النهائية، مما أشعل معركة قانونية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتصل إلى أعلى هيئة تقاضي رياضية في العالم.
وحول المدة الزمنية المتوقعة لصدور الحكم الفصل، أكد الحكم الفيديرالي السابق يوسف أبعوز أثناء مروره ببرنامج “آشكاين في الرياضة“، على أنه التقديرات القانونية والمسطرية للمحكمة للملف قد يستغرق ما بين شهر ونصف إلى شهرين على أقل تقدير.
وأوضح أبعوز أن تبدأ هذه الجدولة الزمنية بمنح الاتحاد السنغالي مهلة 10 أيام لإيداع دعواه رسميا، تليها مرحلة إحالة الملف على الجانب المغربي لتقديم دفوعاته ومرافعاته، وصولا إلى دراسة قضاة المحكمة للحيثيات التفصيلية والإجرائية التي رافقت نهائي الانسحاب وقرار الحكم جون جاك ندالا.
ويرى الخبير التحكيمي أن محكمة “الطاس”، ستكون أمام مهمة فحص مدى احترام الكاف للنصوص القانونية المنظمة للمسابقات، خاصة المادتين 82 و84.
وأضاف أبعوز: “يراهن الجانب السنغالي على ثغرات إجرائية، بينما يرتكز الموقف المغربي على الخطأ الفادح لطاقم التحكيم الذي لم ينهي المباراة فورا بعد رفض السنغاليين العودة للميدان، وهو ما يجعل مراجعة قرار لجنة الاستئناف أمرا مستبعدا في ظل وضوح النصوص التي تدين الطرف المنسحب.
كما أكد يوسف أبعوز على أنه وبالرغم من طول المسطرة القانونية في سويسرا، إلا أن التوقعات تشير إلى حسم الملف قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
ختاما، ويبقى المنتخب الوطني المغربي، إلى حين صدور حكم “الطاس”، بطلا للقارة السمراء بقوة القانون والنتائج التقنية، في انتظار كلمة القضاء الرياضي الدولي التي ستضع حدا لهذا الجدل وتكرس هيبة القوانين المنظمة للكرة الأفريقية التي اهتزت صورتها في هذا النهائي الاستثنائي.

التعليقات 0