كسوة: أداء المنتخب مع وهبي يؤكد القدرة على تكرار إنجاز مونديال قطر

أنهى المنتخب الوطني المغربي، معسكر شهر مارس بتحقيق نتائج إيجابية وأداء مقنع، يعكسان مؤشرات العمل الذي قام به الناخب الوطني محمد وهبي، في أول توقف دولي له مع أسود الأطلس.

وكان المنتخب قد تعادل في المباراة الأولى أمام الإكوادور بهدف لمثله، قبل أن يحقق مساء أمس الثلاثاء الفوز على الباراغواي بهدفين مقابل هدف واحد، في أداء أظهر مرونة اللاعبين وقدرتهم على الانسجام مع أفكار المدرب رغم قصر فترة التحضير.

وفي تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، أكد الإطار الوطني المهدي كسوة أن المردود العام للمنتخب الوطني في مباراة الباراغواي يبقى جد محترم، مشيرا إلى أن جميع اللاعبين أظهروا إمكانياتهم سواء على المستوى التقني أو التكتيكي.

وأوضح كسوة قائلا: “الجميل هو أن اللاعبين، وبالرغم من قلة الحصص التدريبية التي خاضوها مع محمد وهبي، إلا أنهم انسجموا مع أفكاره بشكل كبير، ما يعكس المرونة الكبيرة لدى اللاعبين الحاضرين في المعسكر، إضافة إلى تقديمهم أداء ممتعا ومميزا هجوميا، مع الانضباط الدفاعي اللازم”.

وأضاف الإطار الوطني أن هذه المقابلات الودية أكدت قابلية المنتخب للتطور في الأشهر المقبلة، مع إمكانية تحقيق إنجازات مماثلة أو أفضل مما تحقق في كأس العالم 2022 بقطر.

في المقارنة بين مباراة الإكوادور ومباراة الباراغواي، رأى كسوة أن الفارق الأساسي بين المقابلتين يعود إلى طبيعة الخصم، وقال: “الإكوادور خصم صعب يمتاز بأفكار هجومية واضحة، ويلعب ضغطا متقدما مع غلق المساحات واندفاعات بدنية قوية، لذا كان من الطبيعي أن تظهر الفوارق بين المباراتين، لكن التحسن أمام الباراغواي يعكس مستوى العمل والانضباط، إضافة إلى أداء وانسجام اللاعبين مع بعضهم البعض، وهو عامل فارق في مثل هذه الحالات”.

المهدي كسوة

وعن مستوى الأسماء الجديدة التي انضمت لصفوف المنتخب الوطني، مثل عيسى ديوب، رضوان حلحال، شادي رياض، ربيع حريمات، سمير المورابيط، شمس الدين الطالبي، ياسين جاسيم، أوضح كسوة ان جميعهم قدموا مردود رائع كان منتظرا منهم.

وتوقف كسوة عند مردود لاعب بلاعب، وقال:” حلحال قدم أداء متميزا في بناء اللعب، سواء عبر التمريرات الطويلة أو القصيرة، مع حس استباقي دفاعي مهم يعزز من قوة الخط الخلفي للمنتخب، أما عيسى ديوب، فرغم بعض البطء وغياب الاستباقية أحيانا، فقد قدم مباراة قوية ومثالية، ما يجعله إضافة مهمة للفريق في هذه المرحلة.”

وأضاف: “المورابيط برز بشكل خاص في كسر الخطوط والخروج من الضغط، بينما أظهر جاسيم، رغم صغر سنه، شخصية ثابتة وتقنيات قابلة للتطور، مع تفاهم جيد مع حكيمي، ما يعكس إمكانياته الكبيرة على المستوى الدولي، أما حريمات فقد أكد ما كنا نطالب به دائما، وأثبت أن البطولة الوطنية ما تزال قادرة على إنتاج لاعبين مميزين قادرين على تمثيل المنتخب بكفاءة.”

وفيما يتعلق بالطالبي أشار كسوة، على أنه يمتلك قدرات فردية متميزة وأفكار هجومية مختلفة، رغم قلة الوقت الذي لعبه مع الركراكي، مشيرا إلى هذه المؤشرات الإيجابية للاعبين الجدد تمنح المنتخب قاعدة صلبة استعدادا جيدا للمحطات المقبلة، وتدل على أن الفريق يمتلك موارد بشرية كافية للتطور وتحقيق النتائج المرجوة خاصة في المونديال القادم.

وحول أسلوب اللعب وإمكانية الاستمرار على نفس النهج الذي قاد به وهبي منتخب الشبان للتتويج بكأس العالم، أكد المهدي كسوة أن الناخب الوطني يتميز بمرونة كبيرة على المستوى التكتيكي.

واختتم قائلا: “قد ترى في مقابلة واحدة ثلاثة أو أربعة أنماط تكتيكية، سواء اعتماد خطة 4-4-2 أو 4-3-3، مع تكييف اللاعبين مع مختلف أساليب اللعب، سواء الضغط العالي أو بناء اللعب من الخلف، وهبي يعرف جيدا عقلية اللاعبين واحتياجاتهم، لذلك أسلوب اللعب الذي ظهر مع منتخب الشباب يمكن أن يستمر مع المنتخب الأول مع تطويره وتحسينه بحسب طبيعة كل محطة”.

ومع اقتراب العرس العالمي، والنتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الوطني في التوقف الدولي المنصرم، أضفى الناخب الوطني محمد وهبي ثقة كبيرة في الأوساط الكروية المغربية، وجعل الجماهير ترى أن أسود الأطلس قادرون على الذهاب بعيدا في المونديال والمنافسة على اللقب العالمي، بعد الإنجاز التاريخي بتحقيق لقب كأس الأمم الإفريقية 2025، وهو ما يؤكد أن كرة القدم المغربية تعيش مرحلة نضج وازدهار، مع لاعبين واعدين ومدرب يملك رؤية واضحة للمستقبل.


مواضيع ذات صلة

03 أبريل 2026 - 10:52

السنغال تستهدف نهضة بركان

02 أبريل 2026 - 18:40

لقجع: انسحاب السنغال موثق بتقارير الحكم

02 أبريل 2026 - 17:40

بين 60 و10 آلاف دولار.. الفيفا يفتح مرحلة “اللحظة الأخيرة” لتذاكر مونديال 2026

02 أبريل 2026 - 16:35

محمامي: هذه هي العقوبة السجنية التي تنتظر رضى الهجهوج

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.