أكد فتحي جمال، المدير التقني بالجامعة الملكية المغربية، أن رؤية فوزي لقجع، تقوم على إعادة لاعبي قطبي الدار البيضاء إلى الواجهة داخل المنتخبات الوطنية، في إطار مقاربة شاملة ترتكز على التكوين وتحسين ظروف العمل داخل الأندية.
وأوضح فتحي جمال، خلال الندوة الصحفية التي أقيمت اليوم بالرباط، أن الهدف لم يعد يقتصر على استقطاب اللاعبين، بل العمل وفق منهجية واضحة ومسطرة دقيقة، تضمن تطوير المواهب محليا، مشددا على ضرورة توفير بيئة احترافية متكاملة للاعبين، سواء من حيث التأطير أو البنيات التحتية أو ظروف الإقامة والتغذية.
وأشار إلى أن عددا كبيرا من لاعبي الدار البيضاء يغادرون أنديتهم في سن مبكرة، وهو ما يستدعي تحسين ظروف التكوين داخل أندية مثل الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، لضمان استقرار المواهب وصقلها محليا بدل هجرتها المبكرة.
كما أبرز فتحي جمال أن البرنامج التقني الجديد يركز على الرفع من معايير الجودة، من خلال تحسين الإقامة، التغذية، المعدات، وأدوات العمل، إلى جانب اعتماد نظام أكثر احترافية في تدبير تكوين اللاعبين، بما في ذلك المبيت والتجمعات المستمرة، خاصة عند تنقل الفرق لمسافات بعيدة.
وفي السياق ذاته، شدد فتحي جمال على أهمية الصبر في جني ثمار هذا المشروع، موضحا أن عددا من اللاعبين الذين تخرجوا من برامج التكوين بدأوا بالفعل في توقيع عقود احترافية، والانضمام إلى الفرق الأولى، سواء مع الرجاء أو الوداد أو أندية أخرى.
وأشار المدير التقني إلى أن نجاح بعض الأندية الوطنية، مثل الفتح الرياضي والمغرب الفاسي، في الاعتماد على لاعبيها الشباب يعود إلى الاستمرارية والاستقرار وتوفر ظروف عمل مناسبة، وهو النموذج الذي تسعى الجامعة إلى تعميمه.
وختم فتحي جمال تصريحه بالتأكيد على أن التكوين يبقى الحل الأساسي لتطوير كرة القدم الوطنية، مضيفا أن هذا التوجه أصبح قناعة راسخة داخل الجامعة، التي أطلقت برنامجا طموحا يهدف، في أفق ثلاث سنوات، إلى رؤية لاعبين متخرجين من مراكز التكوين بالرجاء والوداد يشكلون العمود الفقري لفرقهما الأولى، ويعززون حضورهم داخل المنتخبات الوطنية.

التعليقات 0