تواجه جماهير كرة القدم الراغبة في حضور مباريات نهائيات كأس العالم 2026، في الولايات المتحدة تحديا ماليا غير مسبوق، حيث كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توجه السلطات المحلية في عدة مدن مستضيفة لرفع أسعار وسائل النقل العام بشكل قياسي خلال فترة البطولة.
وتأتي هذه الخطوة لتبدد آمال الكثير من المشجعين عبر العالم في الحصول على تجربة مشجع ميسورة التكلفة، خاصة بعد أن قفزت تقديرات أسعار التذاكر الخاصة بالقطارات والحافلات المتجهة نحو الملاعب الرئيسية إلى مستويات وصفت بالخيالية.
وتتصدر مدينتا نيويورك وبوسطن قائمة المناطق الأكثر غلاء في تكاليف التنقل، ففي مدينة نيويورك، تشير التقارير إلى أن رحلة القطار من مانهاتن إلى ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي قد تكلف المشجع أكثر من 100 دولار (نحو 1000 درهم مغربي) للذهاب فقط، في حين أن التكلفة العادية لذات الرحلة لا تتجاوز 13 دولارا (حوالي 130 درهم مغربي).
وبالمثل، أعلنت هيئة النقل في بوسطن عن تحديد سعر تذكرة القطار المتجه إلى ملعب “جيليت” بـ 80 دولارا (نحو 800 درهم مغربي)، ما يمثل زيادة بنسبة تقترب من 400% عن الأسعار السائدة في الأيام العادية.
ويذكر أن المواجهة الأولى للمنتخب الوطني بالمونديال أمام المنتخب البرازيلي ستقام بملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي، وذلك يوم 13 يونيو القادم، وهو ما يضع شريحة واسعة من الجماهير المغربية أمام تحديات لوجستية ومالية غير متوقعة، خاصة لمواجهة الأسعار الصادمة لوسائل النقل التي قد تتجاوز 100 دولار للرحلة الواحدة عبر القطار، أو دفع ما يصل إلى 225 دولارا لركن سياراتهم حول الملعب.
من جانبه، يسود نوع من التوتر بين اللجنة المنظمة للفيفا والمسؤولين المحليين في المدن المستضيفة، حيث كانت التوقعات الأولية تشير إلى توفير تنقلات مجانية أو بأسعار رمزية للمشجعين الذين يحملون تذاكر المباريات، كما جرى العمل به في نسخ سابقة من المونديال، إلا أن تعقيدات البنية التحتية في أمريكا الشمالية وتوزع الملاعب في مناطق بعيدة عن مراكز المدن، فرضت واقعا جديدا يضع تذكرة النقل في منافسة مباشرة مع تذكرة المباراة من حيث القيمة المالية.
هذا وكانت عضوة في الكونغرس الأمريكي (عن ولاية نيوجيرسي)، ميكي شيريل، قد صرحت بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم هو المسؤول عن الارتفاع الكبير في تكاليف نقل المشجعين خلال البطولة، مشددة على ضرورة أن تقوم المنظمة الكروية العالمية بدعم هذه التكاليف.

التعليقات 0