شهدت مباراة إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبايرن ميونخ تحولا دراميا في دقائقها الأخيرة، حين أشهر الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش البطاقة الحمراء في وجه النجم الفرنسي إدواردو كامافينجا في الدقيقة 86.
وجاء الطرد، نتيجة حصول الدولي الفرنسي على الإنذار الثاني بسبب ما اعتبره الحكم تعمدا لإضاعة الوقت، بحمل الكرة بعيدا بعد ارتكابه خطأ ضد هاري كين، وهو القرار الذي أثار عاصفة من الجدل في الأوساط الرياضية، خاصة وأن الفريق كان حينها يقترب من حسم التأهل بنتيجة التعادل الإيجابي.
وتسبب هذا النقص العددي المفاجئ في فقدان ريال مدريد لتماسكه الدفاعي، مما مكن الفريق البافاري من استغلال الثغرات وتسجيل هدفين متتاليين في الوقت القاتل عبر لويس دياز ومايكل أوليس، لتنتهي المباراة بفوز بايرن 4-3 وإقصاء الميرنجي من البطولة.
وفي قراءة تقنية لهذا القرار المثيرة للجدل، صرح الحكم الفيدرالي السابق يوسف أبعوز لجريدة “آشكاين سبورت”، مؤكدا أن طرد كامافينجا لم يكن مبررا من الناحية القانونية أو المنطقية.
ويرى أبعوز أن المدة الزمنية التي احتفظ فيها كامافينجا بالكرة لم تكن طويلة كفاية لتصنف كإضاعة متعمدة للوقت تؤثر على سير اللقاء، مشيرا إلى أن فينتشيتش بدا وكأنه نسي حيازة كامافينجا لإنذار أول، ولم يتذكر ذلك إلا بعد ضغط واحتجاج لاعبي بايرن ميونخ، مما يضعف من مصداقية القرار.
شدد أبعوز على أن مثل هذه المباريات الكبرى تتطلب يقظة وتركيزا عاليا، معتبرا أن قسوة الطرد في ذلك التوقيت الحساس كانت العامل الحاسم في تغيير نتيجة المقابلة وإقصاء ريال مدريد.
وأجمع المحللون الدوليون على أن قرار فينتشيتش كان نقطة التحول التي قتلت طموح النادي الملكي، ليغادر رفقاء الدولي المغربي إبراهيم دياز البطولة من الباب الضيق، وسط تساؤلات مفتوحة حول معايير التحكيم في اللحظات الحاسمة من عمر التشامبيونزليغ.

التعليقات 0