شهدت الجولة الـ16 من البطولة الاحترافية المغربية، صراعا محتدما بين أندية المقدمة وأسفل الترتيب، في دورة اتسمت بتباين نتائجها بين من عزز موقعه في الصدارة ومن تعمقت جراحه في مناطق الخطر، ما يعكس اشتداد المنافسة مع دخول مرحلة حاسمة من الموسم.
وعرفت هذه الجولة تسجيل مجموعة من النتائج البارزة، أبرزها الانتصار العريض للرجاء الرياضي على الفتح الرباطي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة أعادت الفريق الأخضر إلى سكة الانتصارات أداء ونتيجة.
من جهته، اكتفى الجيش الملكي بالتعادل أمام اتحاد يعقوب المنصور (2-2)، وهي نتيجة لم تخدم طموحات العساكر في سباق القمة.
وفي السياق ذاته، واصل المغرب الفاسي عروضه القوية هذا الموسم، بعدما عاد بفوز ثمين من ميدان نهضة الزمامرة (2-1)، ليؤكد أحقيته بالصدارة ومواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية دون هزيمة.
أما قمة الجولة بين الوداد الرياضي والكوكب المراكشي، فانتهت على إيقاع التعادل السلبي، في وقت حسم التعادل (1-1) مواجهتي أولمبيك آسفي أمام اتحاد تواركة، وحسنية أكادير ضد اتحاد طنجة.
وفي قراءة تحليلية لنتائج الجولة، اعتبر الإطار الوطني رشيد المكاوي في تصريح لجريدة “آشكاين سبورت”، أن حصيلة هذه الدورة جاءت منطقية إلى حد كبير، خاصة أنها أعقبت فترة توقف طويلة، مشيرا إلى أن توقيت استئناف المنافسات في أواخر شهر أبريل يعد استثنائيا، نظرا لتداخل عدة التزامات، من بينها المنافسات القارية، وكأس أمم إفريقيا للمحليين، وكأس العرب، فضلا عن مشاركة عدد من الأندية الوطنية في الواجهات الإفريقية.
وأوضح المكاوي أن الرجاء الرياضي يعد أكبر مستفيد من هذه الجولة ومن التوقف كذلك، بعد تحقيقه فوزا مقنعا على الفتح، بينما يواصل المغرب الفاسي تألقه بثبات، مستفيدا من استقراره التقني وفعاليته الهجومية، بقيادة هدافه سفيان بنجديدة، الذي يواصل تصدر ترتيب الهدافين (14 هدفا).

في المقابل، أشار المتحدث ذاته إلى أن أندية مثل الجيش الملكي ونهضة بركان والوداد الرياضي وأولمبيك آسفي ما زالت تدفع ثمن ضغط المشاركات القارية، في ظل توالي المباريات وتأثير الغيابات والإصابات على جاهزية اللاعبين.
وسلط الإطار الوطني الضوء بشكل خاص على وضعية الوداد، الذي يعيش فترة صعبة على مستوى النتائج، منذ التغيير التقني الأخير، برحيل محمد امين بنهاشم وقدوم الفرنسي باتريس كارتيرون، بعدما اكتفى بجمع نقطتين فقط من أصل 12 ممكنة، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي يمر بها الفريق الأحمر هذا الموسم.
وأضاف:“الجيش الملكي يعد من أكبر المتضررين في هذه الجولة بعد تعادله أمام اتحاد يعقوب المنصور، وذلك راجع لإراحة عدد من اللاعبين الأساسيين بسبب ضغط المباريات، خاصة مع اقتراب مواعيد حاسمة أهمها مباراة الرجاء يوم الخميس القادم ونهائي دوري أبطال أفريقيا أمام ماميلودي صنداونز.”
وفي أسفل الترتيب، شدد المكاوي على أن الصراع لا يقل شراسة، حيث تبقى عدة أندية مهددة بالنزول أو خوض مباريات السد، متوقعا أن يشهد الشطر الثاني من الموسم إثارة كبيرة، خاصة مع ضغط الروزنامة وارتفاع منسوب الإرهاق، ما قد يؤثر بشكل مباشر على نتائج الفرق.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن هوية بطل الموسم، وكذا الأندية المغادرة للقسم الأول، ستظل مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل تقارب المستويات، مبرزا أن حسن تدبير الطواقم التقنية لعملية تدوير اللاعبين سيكون عاملا حاسما في تحديد ملامح نهاية الموسم.
ويذكر ان نادي المغرب الفاسي هو متصدر الدوري لحد الآن برصيد 34 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن الرجاء الوصيف، بينما يحتل الجيش الملكي الصف الثالث برصيد برصيد 32 نقطة وبفارق نقطة أيضا عن الوداد صاحب المركز الرابع.
وبالنسبة لاندية أسفل الترتيب، يحتل نادي اتحاد يعقوب المنصور المركز الاخير برصيد ثماني نقاط، ويأتي نادي اتحاد تواركة في المركز 15 برصيد عشر نقاط، وأولمبيك في المركز 14 برصيد 12 نقطة، فيما يحتل نادي اتحاد طنجة المركز 13 برصيد 14 نقطة.

التعليقات 0