شهدت الجولة التاسعة عشرة من منافسات البطولة الاحترافية انطلاقة مثيرة بلقاءات وازنة، كان عنوانها الأبرز استعادة قطبي الدار البيضاء الرجاء والوداد لتوازنهم على مستوى النتائج.
وفي قراءة فنية خص بها الإطار الوطني منير الصيباري جريدة “آشكاين سبورت”، أكد أن الصراع المحتدم على مستوى نقاط الترتيب جعل من مواجهة المغرب الفاسي وضيفه الرجاء الرياضي قمة حقيقية، مشيدا بالمستويات الكبيرة التي يقدمها الماص هذا الموسم بفضل تركيبة بشرية تمزج بين حيوية الشباب وخبرة المجربين، مدعومة بعمل تقني وإداري يستحق التقدير، في حين ظهر الرجاء بوجه مغاير تماماً عن الموسم الماضي، متجاوزا عقبات عدم الاستقرار بتبني أسلوب لعب حديث وهوية كروية بدأت ملامحها تتضح جلياً في المواعيد الأخيرة.
واسترسل الصيباري في تحليله لمجريات القمة التي آلت للنسور بهدفين نظيفين، مشيرا إلى أن الضغط النفسي ألقى بظلاله على لاعبي المغرب الفاسي رغم استحواذهم على الكرة في ردهات كثيرة من اللقاء، حيث افتقد الفريق للفاعلية الهجومية واللمسة الأخيرة أمام المرمى.
وفي المقابل، نجح الرجاء في استثمار أنصاف الفرص، مبرزا الدور الجوهري الذي لعبه الثنائي الهجومي المكون من آدم النفاتي، صاحب التمريرة البينية الحاسمة، والنيجيري ماتياس الذي وقع هدف التقدم في العشرين دقيقة الأولى، وهو التوقيت المثالي الذي منح لاعبي الرجاء التحرر اللازم لإدارة المباراة بذكاء وهدوء.
وعلى ضفة الفريق الأحمر، اعتبر الإطار الوطني أن فوز الوداد الرياضي على النادي المكناسي بنفس النتيجة يمثل نقطة تحول هامة، خاصة بعد سلسلة النتائج المتعثرة التي طاردت الفريق مؤخرا.
وأوضح الصيباري أن لمسة المدرب حمودة بنشريفة كانت حاضرة في إعادة الروح للمجموعة، مما سيمنح الطاقم واللاعبين جرعة أوكسجين للاشتغال بعيدا عن ضغط النتائج السلبية.
واضاف قائلا: “زياش نفسه نجما فوق العادة في هذه المواجهة بتسجيله هدفي الفوز، وهو ما يعزز الآمال في أن تكون هذه النتيجة هي الانطلاقة الفعلية للوداد للعودة إلى مكانته الطبيعية والمنافسة على الألقاب، شريطة استمرار تلاحم مكونات النادي من مكتب ولاعبين وجماهير.”
وفي ختام حديثه، شدد الصيباري على أن تقارب المستويات بين أندية البطولة هذا الموسم يصب في مصلحة وتنافسية الكرة الوطنية، حيث تظل سبورة الترتيب مشتعلة بفارق نقطة واحدة، بين الرجاء المتصدر برصيد 39 نقطة والماص برصيد 38 نقطة مع استحضار قوة الجيش الملكي صاحب الـ 36 نقطة مع مباريات مؤجلة.
وأكد منير الصيباري أن الصراع على درع البطولة لن يحسم بسهولة وسيبقى مفتوحا على كافة الاحتمالات حتى الدورات الأخيرة، مما يعد الجماهير المغربية بنهاية موسم مليئة بالإثارة والتشويق والندية الكبيرة التي تليق بسمعة الدوري المغربي.

التعليقات 0