خرجت الفصائل المساندة لنادي الرجاء الرياضي، “غرين بويز” و”الإيغلز”، عن صمتها بخصوص أحداث العنف الدامية بين مجموعة من الشباب، والتي شهدها حي مولاي رشيد (مجموعة 6) بالدار البيضاء، والتي جرى تداول مقاطع فيديو لها بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تم ربط الواقعة بثقافة “الأولتراس” بسبب استعمال الشهب الاصطناعية خلال المواجهات.
وأكدت الفصيلتان، في بلاغ مشترك، أن ما تم الترويج له يدخل ضمن حملات ممنهجة تستهدف المجموعات المساندة للأندية، معتبرتين أن ربط أحداث إجرامية معزولة بثقافة المدرجات يشكل تضليلا للرأي العام ونزيفا للحقيقة، خاصة وأن أحد أطراف النزاع، حسب البلاغ، ينتمي للفريق المنافس في المدينة وهو الوداد الرياضي، بينما تبقى أسباب الواقعة بعيدة عن كرة القدم والأولتراس.
وشدد البلاغ على أن الجرائم والاعتداءات التي تقع في الشارع تبقى أفعالا فردية يتحمل مرتكبوها مسؤوليتهم الكاملة أمام القانون، مضيفا أن المجموعات ترفض هذه السلوكيات وتدينها بشكل قاطع، ولا تعتبر أصحابها جزءا من ثقافة “الأولتراس”.
وفي سياق متصل، اعتبرت الفصيلتان أن النقاش الحقيقي يجب أن يتجه نحو الأسباب الاجتماعية التي أدت إلى انتشار المخدرات والانحراف داخل الأحياء الشعبية، مشيرتين إلى أن المجموعات أصبحت بالنسبة لعدد كبير من الشباب الفضاء الوحيد الذي يمنحهم الإحساس بالانتماء والتعبير عن الذات، في ظل غياب دور الشباب والفضاءات الثقافية والترفيهية.
وأضاف البلاغ أن فشل عدد من المؤسسات الاجتماعية، من أسرة ومدرسة وغيرها، جعل بعض الجهات تبحث عن كبش فداء لتحميله مسؤولية الظواهر السلبية، عبر إلصاق تهمة العنف والإجرام بالمجموعات المساندة للأندية، رغم أنها حسب تعبير البلاغ تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل محيط اجتماعي صعب.
كما وجهت الفصيلتان انتقادات حادة لبعض المنابر الإعلامية والصفحات الفايسبوكية، متهمتين إياها بنشر “مغالطات” دون تحر أو تدقيق، والمساهمة في تشويه صورة شباب المدرجات وخدمة أجندات معينة تستهدف ثقافة الأولتراس.
وختمت “غرين بويز” و”الإيغلز” بلاغهما بالتأكيد على أن حملات التشويه لن تؤثر على مواقفهما، معتبرتين أن استهداف المجموعات المساندة للأندية يدخل ضمن محاولات متكررة لتقويض الشغف الكروي وتوجيه الرأي العام ضد ثقافة المدرجات.
وفي المقابل، تواصل المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء أبحاثها وتحرياتها للكشف عن جميع المتورطين في هذه الأحداث الخطيرة التي هزت حي مولاي رشيد، بعدما أسفرت التدخلات الأولية عن توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 19 و24 سنة، مع حجز عدد من الأسلحة البيضاء المستعملة في المواجهات.

التعليقات 0