أثار رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، جدلا واسعا في الأوساط الرياضية، بعد وصفه المنتخب السنغالي ببطل أفريقيا، خلال حديثه عن برنامج المباريات الودية التي سيخوضها المنتخب السعودي استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026.
وقال المسحل في تصريحات صحفية: “كما أعلن من قبل، سنواجه منتخب الإكوادور يوم 30 ماي في نيويورك، ثم ستكون مباراة السنغال بطل أفريقيا يوم 9 يونيو في هيوستن”.
هذا الوصف أعاد إلى الواجهة القضية المثيرة للجدل المرتبطة بنهائي كأس أمم أفريقيا، الذي جمع بين اامنتخب الوطني المغربي ومنتخب السنغال، والتي لا تزال معروضة أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وكان النهائي قد انتهى فوق أرضية الملعب بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد، في مباراة شهدت أحداثا مثيرة بدأت في الدقيقة 95 عندما احتسب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ركلة جزاء لصالح المغرب عقب العودة إلى تقنية الفيديو، إثر تدخل على إبراهيم دياز.
واعترض لاعبو السنغال والجهاز الفني بقيادة بابي ثياو بشدة على القرار، قبل أن يغادر اللاعبون أرضية الميدان في مشهد تسبب في توقف المباراة لنحو عشر دقائق، قبل أن ينجح القائد ساديو ماني في إقناع زملائه بالعودة لاستكمال اللقاء.
وبعد إهدار إبراهيم دياز لركلة الجزاء، استمرت المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث سجل بابي غي هدف التتويج للسنغال في الدقيقة 105.
ورغم الحسم الميداني، تقدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باحتجاج رسمي لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، استند إلى واقعة مغادرة لاعبي السنغال أرضية الملعب، معتبرة ذلك انسحابا مخالفا للوائح.
وفي 17 مارس، أصدرت لجنة الاستئناف التابعة للكاف قرارا بإلغاء نتيجة المباراة واعتبار المنتخب السنغالي منهزما بنتيجة 3-0، استنادا إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، اللتين تنصان على أن رفض اللعب أو مغادرة أرضية الميدان قبل نهاية اللقاء يعد انسحابا يؤدي إلى خسارة المباراة قانونيا.
وبناء على القرار، تم تجريد السنغال من اللقب ومنحه رسميا للمنتخب الوطني المغربي، قبل أن يتجه الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في الحكم والمطالبة باستعادة الكأس.
وفي ظل عدم صدور قرار نهائي من “الطاس” حتى الآن، تبقى الصفة الرسمية الحالية لبطل أفريقيا بحوزة المنتخب الوطني المغربي، ما جعل تصريحات ياسر المسحل تثير الكثير من التساؤلات، بين من اعتبرها سقطة بروتوكولية ومن رأى فيها تجاهلا للقرار الرسمي الصادر عن أعلى هيئة كروية في القارة الأفريقية.

التعليقات 0