شهد معسكر المنتخب الأردني لكرة القدم حالة من الجدل عقب المباراة الودية التي جمعت النشامى بنظيره السويسري أمس الأحد، ضمن التحضيرات الأخيرة للمشاركة التاريخية الأولى للأردن في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بعد بروز خلاف تكتيكي بين المدرب المغربي جمال السلامي ونجم المنتخب موسى التعمري.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إحدى اللقطات خلال المباراة، حين كان الجهاز الفني قد أوصى اللاعبين بعدم اعتماد أسلوب الضغط العالي أمام المنتخب السويسري، في إطار خطة تكتيكية أعدها السلامي خصيصا لمواجهة منتخب يمتلك خصائص فنية مشابهة لمنتخب النمسا، أحد منافسي الأردن في دور المجموعات بالمونديال.
غير أن موسى التعمري، بحسب المعطيات المتداولة، طالب زملاءه بالتقدم نحو مناطق المنافس والقيام بضغط عال، في خطوة خالفت التعليمات الفنية المرسومة، واستغل المنتخب السويسري المساحات التي خلفها هذا التقدم ليبني هجمة مرتدة سريعة انتهت بتسجيل الهدف الثاني بعد ثلاث تمريرات فقط، قبل أن تنتهي المباراة بخسارة المنتخب الأردني بنتيجة 4-1.
وعقب المواجهة، عبر جمال السلامي عن استيائه من عدم الالتزام بالخطة الموضوعة، مؤكدا في تصريح غير مباشر أن نجاح أي منظومة جماعية يبقى رهينا باحترام الأدوار والتعليمات التكتيكية. وقال الإطار الوطني: “عندما تكون هناك طريقة لعب محددة ولا يتم احترامها، فإن الفريق يعاقب”، في إشارة واضحة إلى اللقطة التي أثارت الكثير من النقاش داخل الأوساط الرياضية الأردنية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت يواصل فيه المنتخب الأردني استعداداته المكثفة لخوض غمار كأس العالم، حيث اختار الطاقم الفني مواجهة منتخبات من مدارس كروية مختلفة لاختبار جاهزية اللاعبين قبل الموعد العالمي، ويجد النشامى أنفسهم أمام تحدي كبير في مجموعة قوية تضم كلاً من الأرجنتين، حاملة لقب كأس العالم، والجزائر، والنمسا.
ورغم الجدل الذي رافق المباراة الودية، تبقى الأنظار موجهة نحو قدرة جمال السلامي على احتواء الموقف والحفاظ على انسجام المجموعة، خاصة أن المنتخب الأردني مقبل على أهم محطة في تاريخه الكروي، وسط آمال جماهيرية كبيرة بتحقيق ظهور مشرف ومنافسة قوية في أول مشاركة مونديالية.

التعليقات 0