عبر الناخب الوطني محمد وهبي عن ارتياحه الشديد للمؤهلات الكبيرة التي يزخر بها خط وسط المنتخب الوطني المغربي، بقيادة أيوب بوعدي ونائل العيناوي، مؤكدا عقب التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام منتخب البرازيل، أن مستقبل كرة القدم الوطنية في هذا المركز بات مضمونا بوجود أسماء شابة قادرة على مقارعة كبار اللعبة.
وفي حديثه عن تفاصيل الأداء الفردي، خص محمد وهبي اللاعب الشاب أيوب بوعدي بإشادة كبيرة، مفندا كل الآراء التي اعتبرت الدفع به في مواجهة من هذا الحجم مجازفة غير محسوبة.
وقال وهبي: “لم يفاجئني أيوب بوعدي لأننا نعرف قيمته كلاعب، ولهذا عقدنا معه لقاءات كثيرة ليختار المغرب، لقد كان ممتازا، وربما لأنها مباراته الأولى فالجميع متحمس، لكنني وجدت العيناوي أيضا قويا جدا في خط الوسط”.
وأضاف موضحا فلسفته في التعامل مع عامل السن: “قد يعتقد البعض أن خوض مباراة دولية أولى بهذا الحجم في سنه الصغيرة هو مخاطرة، لكنني لا أنظر إلى العمر بل إلى الأداء فقط، اللاعب قد يكون عمره 35 سنة ويلعب إذا كان فعالا، أو 17 سنة ويلعب إذا كان يؤدي بشكل جيد”.
وتابع الناخب الوطني في السياق ذاته: “بما أنني قادم من مجال التكوين فلا أخاف من إشراك الشباب، وكنا متأكدين أن أيوب سيقدم مباراة كبيرة، لذا لم تكن هناك أي مخاطرة، فمباريات ضد البرازيل ليست المكان المناسب للمجازفة، أيوب يبلغ 18 عاما لكنه هادئ ويمتلك خبرة من اللعب في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا مثل مباراته ضد ريال مدريد”.
ولم يفت المدرب الوطني الإشادة بالمنظومة الجماعية لخط الوسط والتنوع التقني الذي بات يمتلكه بفضل تداخل أدوار اللاعبين الآخرين والأسماء التي غابت عن المواجهة.
وقال وهبي: “لقد قلتها منذ فترة طويلة، لدينا الكثير من لاعبي الوسط للمستقبل، أيوب بوعدي قدم مباراة جيدة بل مباراة ممتازة إلى جانب نائل العيناوي، وسمير المرابيط دخل بشكل جيد للغاية، ونعلم أيضا أن أوناحي أنه قدم شوطا أولا ممتازا وسيكون أفضل في المباريات القادمة”.
وأضاف: “لدينا أيضا لاعبون آخرين مثل أمرابط الذي سيجلب لنا مؤهلاته، وهناك آخرون من أبطال العالم تحت 20 سنة ليسوا معنا حاليا، لذلك نحن واثقون تماما بمستقبل كرة القدم المغربية، لقد حققنا التعادل وأنا لست حزينا اليوم، لكننا كنا نريد الفوز”.
وعلى المستوى الجماعي، شرح محمد وهبي الكيفية التي أدار بها معركة وسط الميدان لفرض السيطرة وصناعة اللعب أمام راقصي السامبا.
وقال في هذا الصدد: “خط الوسط ليس مجرد لاعبين في المركز، بل كان بلال الخنوس يأتي للمساندة، وبراهيم دياز يدخل للعمق، والصيباري كان يلعب كمهاجم وهمي ويسقط للخلف، مما أتاح لنا السيطرة في بعض الفترات”.
واختتم وهبي تصريحاته بالإشادة بجرأة مجموعته قائلا: “ما أقدره حقا هو الشخصية التي أظهرها هؤلاء اللاعبون، وأنا فخور جدا لأنهم تجرأوا على اللعب وطلب الكرة وإخراجها تحت الضغط، وهذه ميزة يجب أن نستمر فيها، أما بالنسبة للجماهير، لا أعلم إن كانوا يشكلون 20% فقط، لكنني كنت أسمعهم بوضوح وأشعر كأننا أكثر بكثير. لقد شاهد الجمهور عرضاً جميلاً وأتمنى أن نستمر هكذا إن شاء الله”.

التعليقات 0