يقف الناخب الوطني، محمد وهبي، اليوم الخميس بملعب بوسطن، أمام فرصة تاريخية غير مسبوقة لدخول عالم المجد من أوسع أبوابه، عندما يقود المنتخب الوطني المغربي في صدام حارق أمام نظيره الفرنسي، لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026.
ولا تحمل هذه الموقعة في طياتها مجرد تذكرة عبور للمربع الذهبي، بل تعد امتدادا لإرث تاريخي حافل بالمواجهات المباشرة بين أسود الأطلس والديوك، والتي اتسمت تاريخيا بالطابع الودي والتنافسي المثير، قبل أن تتحول إلى صراعات رسمية كبرى على أعلى مستوى عالمي.
في هذا التقرير، نستعرض تاريخ المواجهات المباشرة التي جمعت الطرفين عبر التاريخ:
البداية كانت في موناكو حيث التقى المنتخبان لأول مرة في الخامس من فبراير عام 1988، في إطار دورة دولية ودية بملعب “لويس الثاني”، المباراة انتهت لصالح فرنسا بنتيجة (2-1).
والمثير في اللقاء الافتتاحي أن اللاعب المغربي عبد المجيد لمريس سجل هدفي اللقاء، الأول ضد مرماه بالخطأ في الدقيقة 9، قبل أن يعود ويعادل الكفة للأسود في الدقيقة 34، لينجح بعدها الفرنسي ستوبيرا في خطف الفوز للديوك في الدقيقة 49.
وقبل أسابيع قليلة من مونديال فرنسا 1998، وتحديدا في 29 ماي، التقى المنتخبان في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء ضمن بطولة كأس الحسن الثاني الدولية الودية.،اللقاء كان مشتعلا وانتهى في وقته الأصلي بالتعادل الإيجابي (2-2)، حيث سجل ثنائية الأسود النجم صلاح الدين بصير (د9 ود64)، بينما سجل لفرنسا لوران بلان (د24) ويوري دجوركاييف (د74)، وابتسمت ركلات الترجيح حينها للمنتخب الوطني المغربي بنتيجة (8-7) في ليلة مشهودة للمغاربة.
وفي 20 يناير 1999، حل الأسود ضيوفا على فرنسا بملعب “الفيلودروم” بمارسيليا في لقاء ودي، المواجهة اتسمت بالندية الدفاعية الكبيرة وحسمها أصحاب الأرض بهدف نظيف سجله النجم يوري دجوركاييف في الدقيقة 47 من عمر اللقاء.
وعادت فرنسا بكامل نجومها المتوجين بكأس العالم لزيارة المغرب في 6 يونيو 2000 للمشاركة مجددا في “كأس الحسن الثاني” الودية، هذه المباراة شهدت التفوق الأكبر للفرنسيين، حيث انتصروا بنتيجة ثقيلة (5-1) في لقاء سجل فيه للمغرب القائد نور الدين النيبت (د66)، بينما تداول على خماسية الديوك كل من تييري هنري (د27)، دجوركاييف (د56)، دوغاري (د79)، أنيلكا (د83)، وويلتورد (د90).
آخر المواجهات الودية بين الطرفين جرت في 16 نونبر 2007 على أرضية ملعب “ستاد دو فرانس” الشهير ضبباريس، قدم الأسود عرضا هجوميا راقيا وانتهى اللقاء بالتعادل (2-2). سجل للمغرب طارق السكتيوي مبكرا في الدقيقة 8 وعادل باهير موختاري الكفة في الدقيقة 85، في حين سجل هدفي الديوك سيدني غوفو (د15) وسمير نصري (د76).
وبعد سنوات من الطابع الودي، تحولت المواجهة إلى صراع رسمي عالمي في 14 دجنبر 2022، حين التقى المنتخبان في نصف نهائي مونديال قطر التاريخي على ملعب “البيت”.
ورغم الأداء البطولي والملحمي لكتيبة وليد الركراكي، إلا أن الفعالية الهجومية صبت في مصلحة فرنسا التي فازت بنتيجة (2-0) بفضل هدفي ثيو هيرنانديز (د5) وراندال كولو مواني (د79)، وهو الجرح الذي يسعى رفاق إبراهيم دياز لثأر منه وإغلاقه اليوم في بوسطن.
وتدخل عناصر المدرب محمد وهبي مباراة اليوم وعينهم على كسر العقدة التاريخية أمام فرنسا في اللقاءات الرسمية، وتحقيق أول انتصار رسمي يقود الكرة المغربية والإفريقية إلى نصف نهائي مونديالي جديد.

يامال: أتمنى مواجهة المغرب في نصف نهائي المونديال
وهبي “سينتقم” من ديشامب!
كولينا يحسم الجدل بشأن قرارات حكم مباراة مصر والأرجنتين
صحف فرنسية : المغرب ضد فرنسا.. موعد كروي بطابع استثنائي
(موندو ديبورتيفو) تبرز مهارات سفيان رحيمي في مونديال 2026
14 مدربا يغادرون مناصبهم بعد الإقصاء الرسمي من المونديال