القائمة

أمر وزاري بمنع الخروج الإعلامي لاتحاد الكرة السنغالي وبفتح تحقيق بعد فضائح المونديال

6 ساعات مضت
شارك المقال

في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم الاحتقان والانهيار المؤسسي الذي يعصف بالكرة السنغالية منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، تدخلت السلطات السياسية في البلاد بشكل حازم لوضع حد للفوضى الإعلامية التي أعقبت المشاركة المخيبة للآمال لـ أسود التيرانغا في مونديال 2026.

وأصدرت وزارة الشباب والرياضة السنغالية بلاغا رسميا شديد اللهجة، وجهت فيه أمرا حتميا إلى الاتحاد السنغالي لكرة القدم، برئاسة عبد الله فال، بالوقف الفوري لجميع المداخلات، التصريحات، والخرجات الإعلامية المتعلقة بالمشاركة المونديالية.

وبررت الوزارة هذا القرار الحاسم برغبتها في الحفاظ على السكينة الوطنية ووضع حد للمساجلات العقيمة التي تضر بصورة البلاد دوليا، معلنة في الوقت ذاته عن فتح تحقيق رسمي وتقييم شامل وصارم لمجمل تفاصيل هذه المشاركة.

لكن خلف هذا الصمت الإجباري الذي فرضته الوزارة، يختبئ جبل جليد من الفضائح الإدارية، المالية، والطبية التي تكشفت تباعاً لتضع الاتحاد السنغالي في مواجهة أزمة وجودية خانقة خلال هذا العام.

ولم تكن مغادرة السنغال للمونديال من دور الـ32 على يد بلجيكا (3-2) في مطلع يوليو 2026 مجرد كبوة رياضية، بل كانت انعكاسا طبيعيا لتخبط إداري غير مسبوق، تبين أن المدرب الذي قاد المنتخب في كأس العالم كان يعمل دون عقد عمل موثق، بسبب خلاف مالي طويل الأمد مع الاتحاد، وهو ما يهدد بجر الاتحاد إلى ردهات المحاكم والمساءلة القانونية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

 وبدلا من احتواء الموقف، سارع الاتحاد إلى إقالة ثياو وطاقمه الفني وسط بيئة مشحونة، تلاها خروج رئيس الاتحاد عبد الله فال بتصريحات علنية اتهم فيها نجوم المنتخب بالسيطرة على قرارات المدرب، مما فجر غضبا واسعا.

وفجر تدقيق داخلي أعلنت نتائجه في هذا الأسبوع مفاجأة من العيار الثقيل صدمت الشارع الرياضي، إذ تبين أن طبيب المنتخب الأول الذي رافق الوفد إلى كأس العالم لا يمتلك أي تخصص في الطب الرياضي، بل هو في الأصل طبيب متخصص في أمراض النساء والتوليد، هذا الكشف أثار موجة سخرية وغضب عارمين حول الاستهتار بالملامة الطبية والصحية للاعبين تبلغ قيمتهم التسويقية ملايين الدولارات.

ويأتي قرار وزارة الرياضة السنغالية بفرض الصمت الإعلامي كمحاولة أخيرة لإطفاء الحريق المشتعل وحماية ما تبقى من هيبة المؤسسة الرياضية. لكن في ظل التحقيقات المرتقبة والتهديد بعقوبات الفيفا، يبدو أن الكرة السنغالية مقبلة على مرحلة تطهير شاملة قد تطيح برؤوس كبيرة أدارت المشهد الرياضي لسنوات.

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *