القائمة

علي العابدي: فضّلت البقاء مع نيس على خوض المونديال مع تونس

آشكاين سبورت السبت 12 سبتمبر 2026 - 14:24
شارك المقال

أشعل الظهير الأيسر الدولي التونسي علي العابدي موجة واسعة من الجدل والغضب في الأوساط الرياضية التونسية، عقب تصريحات أدلى بها في حوار رسمي مع ناديه الفرنسي نيس، تحدث خلاله عن كواليس موقفه خلال الفترة التي تزامنت مع استعدادات المنتخب التونسي لخوض نهائيات كأس العالم.

وفجر العابدي مفاجأة من العيار الثقيل عندما أكد أنه كان يفضل البقاء مع نيس ومساعدته في مبارياته الحاسمة لتفادي الهبوط، حتى لو كان ذلك على حساب مشاركته مع المنتخب التونسي في المونديال.

وقال اللاعب التونسي بشكل صريح: “بين المنتخب ونيس اخترت نيس، ولم أكن أرغب في خوض المونديال”، مضيفا: “لا أريد التخلي عن النادي الذي يدفع راتبي”.

وأوضح العابدي أنه كان يعتبر ارتباطه بنيس التزاما مهنيا كبيرا، مؤكدا أنه لم يكن يرغب في التخلي عن فريقه خلال مرحلة وصفها بالحاسمة، خاصة أن النادي كان يصارع من أجل ضمان بقائه في الدوري الفرنسي.

وأضاف في هذا السياق: “لا يمكنني التخلي عن الفريق الذي يدفع راتبي. نيس هو عائلتي، وهل يمكن لرجل أن يترك عائلته في الدقائق الحاسمة؟”،في تصريحات اعتبرها عدد كبير من المتابعين التونسيين مسيئة لصورة المنتخب وقيمة القميص الوطني.

وكشف الظهير التونسي أنه حاول التواصل مباشرة مع رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، معز الناصري، من أجل إيجاد حل ودي مع إدارة نيس، بعيدا عن التصعيد أو اللجوء إلى القوانين التي تلزمه بالالتحاق بمنتخب بلاده.

وقال العابدي في هذا الصدد ان قانون الفيفا لا يعنيه، موضحا أنه كان يفضل التوصل إلى تسوية عملية بين الجامعة وناديه تسمح له بالبقاء مع نيس ومساعدته في تلك المرحلة، دون أن يتحول الأمر إلى صراع قانوني بين مختلف الأطراف.

وأكد اللاعب أن موقفه لم يكن، من وجهة نظره، مجرد مفاضلة مباشرة بين النادي والمنتخب، بل محاولة لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف، مع الحفاظ على التزاماته تجاه الفريق الفرنسي الذي يرتبط معه بعقد احترافي.

وفي المقابل، تطرق العابدي إلى الانتقادات التي طالته خلال تلك الفترة، بعدما تعرض لاتهامات بالخيانة والتقصير في أداء واجبه تجاه المنتخب التونسي، خصوصا عقب انتشار صور له في تونس.

وأوضح المتحدث ذاته أن الصور التي أثارت الجدل كانت مرتبطة بالتزاماته الإشهارية تجاه رعاة المنتخب، نافيا أن تكون دليلا على تخليه عن واجبه الدولي، ومؤكدا أن خروجه للحديث عن الموضوع جاء بهدف توضيح حقيقة موقفه وتصفية الأجواء مع إدارة نيس وجماهيره.

وأثارت تصريحات العابدي موجة غضب واسعة في تونس، حيث اعتبر عدد من الجماهير والمحللين أن حديثه عن تفضيل النادي على المنتخب يقلل من قيمة القميص الوطني وهيبة نسور قرطاج، فيما ذهبت فئة واسعة من الجماهير إلى المطالبة باستبعاده من قائمة المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتحولت تصريحات الظهير التونسي إلى موضوع نقاش واسع في الشارع الرياضي التونسي، في ظل حساسية العلاقة بين اللاعبين المحترفين ومنتخبات بلدانهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في أكبر مسابقة كروية على مستوى العالم.

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *