أثار الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب ريال بيتيس الإسباني، امس الاثنين جدلا واسعا في الأوساط المغربية، عقب ظهوره بقميص يحمل شعارا داعما لمدينة سبتة، قبل انطلاق مباراة فريقه أمام فياريال، ضمن منافسات الدوري الإسباني.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مبادرة تضامنية نظمتها رابطة الدوري الإسباني، بتنسيق مع الأندية، حيث ارتدى لاعبو الفريقين قميصا يحمل عبارة “Todos Somos Caballas”، أي “كلنا سبتيون”، في إطار رسالة تضامن مع سكان المدينة، على خلفية الوضع المرتبط بتدفق المهاجرين.
وأثار ظهور الزلزولي بهذا القميص ردود فعل غاضبة من عدد من الجماهير المغربية، بالنظر إلى الحساسية الكبيرة التي يكتسيها ملف مدينتي سبتة ومليلية لدى المغاربة، حيث اعتبر منتقدوه أن مشاركة اللاعب في المبادرة تمثل موقفا مستفزا، خاصة أنه يحمل قميص المنتخب الوطني المغربي، قبل أن يتعرض حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي لموجة من الانتقادات.
وبعد الجدل الذي رافق الواقعة، خرج الزلزولي بتوضيح عبر حسابه الرسمي على موقع إنستغرام، أكد من خلاله أن ارتداء القميص لم يكن يحمل أي خلفية سياسية أو موقفا معاديا للمغرب.
وقال الزلزولي: “أود توضيح ما حدث أمس خلال مباراة الدوري أمام فياريال. أريد أولاً أن أوضح أمرا واحدا، وهو أن القميص المرتبط بمدينة سبتة لم يتم استخدامه بأي شكل من الأشكال بهدف سياسي أو بغرض الإساءة إلى شعبي، الشعب المغربي”.
وأضاف الدولي المغربي أن القميص كان ذا طابع اجتماعي، موضحا أنه جاء “دعما لسكان المدينة وأهاليها، بغض النظر عن جنسيتهم، بعدما كانوا يعيشون وضعا صعبا”.
وفي رسالة بدت حازمة، شدد الزلزولي على أنه لا يعتبر توضيحه اعتذارا، قائلا: “هذا ليس اعتذارا لأي أحد، وكل من يريد استغلال هذا الأمر للتشكيك في حبي لبلدي فهو حر في ذلك”.
وختم لاعب ريال بيتيس رسالته بالتأكيد على تشبثه بجذوره المغربية، قائلا إنه سيواصل العيش كل يوم مرفوع الرأس، كما سيستمر في تمثيل جذوره بفخر وتضحية.
