كشف المهاجم الدولي المغربي الحسين رحيمي، مهاجم نادي العين الإماراتي، عن مروره بفترة صعبة جدا كادت أن تدفعه إلى وضع حد لمسيرته في كرة القدم، وذلك على خلفية أزمة نفسية وعائلية عاشها خلال الفترة الماضية، كان أبرز فصولها وفاة والدهما الحاج محمد رحيمي، المعروف بلقب “يوعري”.
وأوضح الحسين رحيمي، في تصريحات نقلتها قناة أبوظبي الرياضية، أنه مر بمرحلة عصيبة بعيدا عن الأضواء، فقد خلالها جزءا كبيرا من رغبته في مواصلة مشواره الكروي، مشيرا إلى أنه كان يمر بفترة نفسية صعبة، جعلته يفكر بشكل جدي في اعتزال كرة القدم نهائيا.
وتزامنت هذه الظروف الصعبة مع ضغوط رياضية ونفسية كان الحسين قد عاشها قبل ذلك، خاصة بعد مباراة الرجاء الرياضي والجيش الملكي سنة 2024، عندما أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 90+11، بعدما تصدى لها حارس الجيش الملكي أيوب الخياطي، لتنتهي المواجهة بالتعادل السلبي.
وخلف إهدار تلك الركلة إحباطا كبيرا لدى رحيمي، بعدما شعر بأنه أضاع على فريقه فرصة حصد ثلاث نقاط ثمينة في مواجهة قوية، قبل أن يتعرض لانتقادات وضغوط إضافية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما زاد من حجم الضغط الذي كان يعيشه اللاعب على المستوى النفسي.
وفي خضم هذه المرحلة، لعب شقيقه الأكبر سفيان رحيمي دورا حاسما في تغيير موقفه، بعدما رفض فكرة اعتزال الحسين لكرة القدم، وظل إلى جانبه ويدعمه ويشجعه على تجاوز المرحلة الصعبة والعودة إلى التدريبات والمنافسة، إلى أن تمكن اللاعب من استعادة توازنه والعودة تدريجياً إلى مستواه.
وجاءت عودة الحسين رحيمي بأفضل صورة ممكنة، بعدما قاد العين الإماراتي إلى فوز كبير على النصر السعودي بأربعة أهداف دون رد، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث سجل هدفين، بينما أضاف شقيقه سفيان هدفاً آخر، في ليلة استثنائية بالنسبة للشقيقين.
ولم يتوقف تألق الحسين عند تسجيل الثنائية، بعدما حصل على جائزة رجل المباراة، ليحتفل بأهدافه بطريقة مؤثرة، موجها إياها إلى روح والده الراحل، في مشهد اختزل رحلة صعبة عاشها اللاعب خلال الفترة الماضية، من ضغط ركلة الجزاء والانتقادات، إلى صدمة فقدان والده والتفكير في الاعتزال، ثم العودة والتألق من جديد.
وتحولت ليلة العين أمام النصر إلى محطة خاصة في مسيرة الحسين رحيمي، بعدما استطاع اللاعب تجاوز واحدة من أصعب فتراته، بمساندة شقيقه سفيان، ليعود إلى الواجهة من بوابة دوري أبطال آسيا، ويهدي تألقه لروح والده الراحل.
